أنها تَنقَعِرُ، قال:"إنَّه ما تُقُبِّلَ منها يُرفَع، ولولا ذلك لرأيتَها مثلَ الجبال"(١).
هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه، ويزيد بن سنان ليس بالمتروك.
١٧٧٢ - حدثنا أبو الطيِّب محمد بن أحمد الذُّهْلي، حدثنا جعفر بن أحمد بن نصر الحافظ، حدثنا أبو مروان محمد بن عثمان العثماني، حدثنا أبو ضَمْرةَ اللَّيثي، عن هشام بن عُرْوة، عن عُرْوة، عن عائشة، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال:"إذا قَضَى أحدُكم حَجَّه فليُعَجِّلِ الرِّحلةَ إلى أهلِه، فإنَّه أعظمُ لأجْرِه"(٢).
(١) الصحيح موقوفًا، وهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد بن سنان، وهو أبو فروة الرهاوي، وبه أعلّه الذهبي في "تلخيصه". وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٧٥٠) عن أحمد بن محمد بن أبي موسى الأنطاكي، والدارقطني (٢٧٨٩) عن الحسين بن إسماعيل، كلاهما عن سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، بهذا الإسناد. ووقع عندهما ذكر زيد بن أبي أنيسة بين سعيد وعمرو. وأخرج ابن أبي شيبة ٤/ ٣٢، والأزرقي في "أخبار مكة" ٢/ ١٧٧، والبيهقي ٥/ ١٢٨ من طريق سفيان بن عيينة، عن سليمان بن المغيرة، عن عبد الرحمن بن أبي نُعم، عن أبي سعيد الخدري قال: ما تُقُبِّل من حصى الجمار رُفع. هكذا موقوفًا، وهذا إسناد صحيح. وفي الباب عن ابن عباس موقوفًا عند ابن أبي شيبة ٤/ ٣٢، والأزرقي ٢/ ١٧٧، والبيهقي ٥/ ١٢٨. وعن سعيد بن جبير موقوفًا أيضًا عند الأزرقي ٢/ ١٧٧. وعن عبد الله بن عمر موقوفًا عند الأزرقي ٢/ ١٧٧، والفاكهي في "أخبار مكة" (٢٦٥٩). وأخرج حديث ابن عمر أبو نعيم في "دلائل النبوة" مرفوعًا، كما في "نصب الراية" للزيلعي ٣/ ٧٩، وضعَّفه البيهقي في "السنن الكبرى" ٥/ ١٢٨. (٢) إسناده قوي، رجاله ثقات، ومحمد بن عثمان العثماني وإن كان فيه كلام من حيث النكارة في حديثه فيما يرويه عن أبيه، فقد بيَّن الذهبي في "الميزان" أنَّ نكارتها من قبل أبيه، فخرج من عهدتها، وقد وثقه أبو حاتم وصالح جزرة، وقال البخاري: كان صدوقًا وهو خير من أبيه وأبوه عنده عجائب. أبو ضمرة الليثي: هو أنس بن عياض. وأخرجه البيهقي ٥/ ٢٥٩ عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد. وأخرجه الدارقطني (٢٧٩٠) من طريق إبراهيم بن محمد بن العتيق، عن أبي مروان العثماني، به. وفي باب الحث على تعجيل المسافر بشكل عام الرجوع إلى الأهل، عن أبي هريرة رفعه: =