كان الناسُ يَنفِرُون من مِنى إلى وُجوهِهِم، فأمَرَهم رسولُ الله ﷺ أن يكون آخرُ عهدِهِم بالبيت، ورَخَّصَ للحائض (١).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه.
١٧٧١ - أخبرني يحيى بن منصور القاضي، حدثنا أبو عمرو أحمد بن المبارك المُستَمْلي، حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأُمَوي، حدثنا أبي، حدثنا يزيد بن سِنَان [عن زَيد بن أبي أُنَيسة](٢) عن عمرو بن مُرَّة، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخُدْري، عن أبيه أبي سعيدٍ قال: قلنا: يا رسولَ الله، هذه الأحجارُ التي نَرمِي بها تُحمَلُ فنَحسِبُ
(١) إسناده صحيح. إسحاق: هو ابن راهويه، وسليمان الأحول: هو ابن أبي مسلم المكي. وأخرجه أحمد ٣/ (١٩٣٦)، ومسلم (١٣٢٧)، وأبو داود (٢٠٠٢)، وابن ماجه (٣٠٧٠)، والنسائي (٤١٧٠)، وابن حبان (٣٨٩٧) من طريق سفيان بن عيينة، عن سليمان الأحول، بهذا الإسناد. وأخرج البخاري (٣٢٩) و (١٧٥٥) و (١٧٦٠)، ومسلم (١٣٢٨) (٣٨١)، والنسائي (٤١٨٦)، وابن حبان (٣٨٩٨) من طريق عبد الله بن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: رُخِّص للحائض أن تنفر إذا حاضت. واللفظ للبخاري، وفي لفظ آخر له عن ابن عباس قال: أُمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلّا أنه خُفِّف عن الحائض. وأخرج أحمد ٣/ (١٩٩٠) و ٥/ (٣٢٥٦)، ومسلم (١٣٢٨) (٣٨١)، والنسائي (٤١٨٧) من طريق الحسن بن مسلم، عن طاووس قال: كنت مع ابن عباس إذ قال زيد بن ثابت: تفتي أن تصدر الحائض قبل أن يكون آخر عهدها بالبيت؟! فقال له ابن عباس: إمّا لا، فَسَلْ فلانة الأنصارية، هل أمرها بذلك رسول الله ﷺ؟ قال: فرجع زيد بن ثابت إلى ابن عباس يضحك وهو يقول: ما أراك إلّا قد صدقت. وأخرج أحمد ٥/ (٣٥٠٥١) من طريق عمرو بن دينار: أنَّ ابن عباس كان يذكر أنَّ النبي ﷺ رخَّص للحائض أن تصدر قبل أن تطوف إذا كانت قد طافت الإفاضة. (٢) ما بين معقوفين سقط من نسخ "المستدرك"، والمحفوظ أنَّ هذا الحديث من رواية يزيد بن سنان، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عمرو بن مرة، هكذا رواه البيهقي في "السنن الكبرى" ٥/ ١٢٨ عن الحاكم نفسه بهذا الإسناد، وهو ثابت في رواية سعيد بن يحيى الأموي كما في مصادر التخريج، والله أعلم.