سيّار، حدّثنا محمد بن كَثير، حدّثنا سفيان بن عُيينة، عن زياد بن سعد، عن أبي الزُّبير، عن أبي مَعبَد (١)، عن ابن عباس قال: قال رسولُ الله ﷺ: "ارفَعوا عن بَطْنِ عُرَنةَ، وارفَعوا عن بَطْنِ مُحسِّر"(٢).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه.
وشاهده على شرط الشيخين صحيحٌ، إلَّا أنَّ فيه تقصيرًا في سنده:
١٧١٦ - أخبرَناه أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا أبو المُثنَّى، حدثنا مُسدَّد، حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جُرَيج، أخبرني عطاء، عن ابن عباس قال: كان يقال: ارتفِعوا عن مُحسِّر، وارتفِعوا عن عُرَنات.
أما قوله: العُرَنات، فالوقوفُ بعَرَفةَ: أنْ لا تَقِفوا بعُرَنة، وأما قوله: عن مُحسِّر، فالنزول بجَمْعٍ: أنْ لا يَنزلوا مُحسِّرًا (٣).
(١) تحرف في النسخ الخطية إلى: أبي سعيد، والصواب ما أثبتنا، وأبو معبد هذا: هو نافذ مولى ابن عباس. (٢) حديث صحيح، محمد بن كثير - وهو ابن أبي عطاء المصيصي - وإن كان متكلمًا فيه، فهو يعتبر به في المتابعات والشواهد، وقد توبع، ومن فوقه ثقات. زياد بن سعد: هو ابن عبد الرحمن الخراساني، وأبو الزبير: هو محمد بن مسلم بن تدرس. وأخرجه أحمد ٣/ (١٨٩٦) عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. ولفظه: "ارفعوا عن بطن محسِّر، وعليكم بمثل حصى الخذْف". وانظر ما سيأتي مطوَّلًا برقم (٥٢٨٠). وفي الباب عن جبير بن مطعم عند أحمد ٢٧/ (١٦٧٥١)، وابن حبان (٣٨٥٤)، وإسناده ضعيف بسبب انقطاعه. وعن جابر بن عبد الله عند ابن ماجه (٣٠١٢)، وفيه القاسم بن عبد الله العمري، وهو متروك. وبطن عُرَنة، بضم العين وفتح الراء: موضع عند الموقف بعرفات. وبطن مُحسِّر، بضم الميم وفتح الحاء وكسر السين المشددة: وادٍ بين عرفات ومنى. (٣) إسناده صحيح. أبو المثنى: هو معاذ بن المثنى العنبري، ويحيى بن سعيد: هو القطان، وابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز، وعطاء: هو ابن أبي رباح. وأخرجه ابن خزيمة (٢٨١٧) عن عبد الله بن هاشم، عن يحيى بن سعيد بهذا الإسناد. =