١٧٠٩ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الرَّبيع بن سليمان، حدثنا عبد الله بن وَهْب، أخبرني أسامة بن زيد، عن عطاء بن أبي رباح، حدثه أنه سمع جابرَ بنَ عبد الله يقول: قال رسولُ الله ﷺ: "كلُّ فِجَاجِ مكّةَ طريقٌ ومَنْحَر"(١).
= الخِزامة، بالخاء المعجمة المكسورة وتخفيف الزاي: حَلْقة من شعر أو وَبَر، تجعل في الحاجز الذي بين مَنخِرَي البعير، يُشَدُّ فيها الزِّمام ليَسهُل انقياده إذا كان صعبًا. انظر "فتح الباري" لابن حجر ٢١/ ٢٣٠. والسَّير: هو ما يُقدُّ من الجلود. (١) أسامة بن زيد - وهو الليثي - وإن كان حسن الحديث في الجملة، إلّا أنَّ عنده مناكير، وقد انفرد بهذا اللفظ عطاء عن عن جابر، وخالف من هو أوثق منه، والمحفوظ من حديث جابر ضمن حديثه الطيل في الحج: "منى كلها منحر"، ليس فيه "كل فجاج مكة طريق ومنحر"، لذلك تركه يحيى القطان لأجل هذا الحديث، كما في "سؤالات الحاكم للدارقطني" (٢٩٠)، وقال أحمد بن حنبل في "العلل" (٤٧١٢): تركه يحيى بأخرة لهذا الحديث. وأخرجه أحمد ٢٢ / (١٤٤٩٨) عن عثمان بن عمر، وأبو داود (١٩٣٧) من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، وابن ماجه (٣٠٤٨) من طريق وكيع، ثلاثتهم عن أسامة بن زيد، بهذا الإسناد. ولفظه: "كل عرفة موقف، وكل مِنى منحر، وكل المزدلفة موقف، وكل فجاج مكة طريق ومنحر". وأخرج أحمد ٢٢ / (١٤٤٤٠)، وأبو داود (١٩٠٧) و (١٩٠٩)، والنسائي (٤١١٩) من طريق يحيى بن سعيد القطان، ومسلم (١٢١٨) (١٤٩)، وأبو داود (١٩٠٨) و (١٩٣٦) من طريق حفص بن غياث، كلاهما عن جعفر بن محمد بن علي الصادق، عن أبيه محمد بن علي الباقر، عن جابر، أنَّ النبي ﷺ قال: "نحرت هاهنا، ومنى كلها منحر، فانحروا في رحالكم، ووقفت هاهنا، وعرفة كلها موقف ووقفت هاهنا وجمع كلها موقف". لفظ مسلم، وهذا إسناد صحيح، وليس فيه كل "فجاج مكة طريق ومنحر". وحديث محمد بن علي الباقر عن جابر له شاهد بإسناد حسن من حديث علي بن أبي طالب، أخرجه أحمد ٢ / (٦٥٢) و (٧٦٨) و (١٣٤٨)، وأبو داود (١٩٣٥)، والترمذي (٨٨٥)، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. أما حديث أسامة بن زيد عن عطاء عن جابر فليس له شاهد إلّا حديث أبي هريرة عند أبي داود =