١٧٠٥ - حدَّثَناه أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا بِشْر بن موسى، حدثنا الحُمَيدي، حدثنا سفيان، عن عطاء بن السائب، عن طاووس، عن ابن عباسٍ رَفَعَه إلى النبي ﷺ قال:"إنَّ الطَّواف بالبيت مِثلُ الصلاة، إلَّا أنكم تتكلَّمونَ، فمن تكلَّم فلا يتكلَّمْ إلا بخير"(١).
هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه، وقد أوقفه جماعة.
١٧٠٦ - حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا بِشْر بن موسى، حدثنا الحُمَيدي، حدثنا سفيان، عن هشام بن حُجَير، عن طاووس، عن ابن عباس قال: الحِجْرُ من البيت، لأنَّ رسول الله ﷺ طافَ بالبيت من وَرَائِه، قال الله ﵎: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٢٩](٢).
= عباس قال: الطواف بالبيت صلاة، فأقلوا الكلام. وخالف ابنَ ميسرة الحسنُ بنُ مسلم فرفعه وأبهم الصحابي، أخرجه أحمد ٢٤/ (١٥٤٢٣) و ٢٧ / (١٦٦١٢) و ٣٨/ (٢٣٢٠١)، والنسائي في "الكبرى" (٣٩٣٠) من طريق ابن جريج قال: أخبرني الحسن بن مسلم، عن طاووس، عن رجل أدرك النبي ﷺ، أن النبي ﷺ قال: "إنما الطواف صلاة، فإذا طفتم فأقلوا الكلام". قال أحمد بإثره: ولم يرفعه محمد بن بكر. وقال الحافظ ابن حجر في "التلخيص" ١/ ١٣٠ - ١٣١: والظاهر أنَّ المبهم فيه هو ابن عباس، وعلى تقدير أن يكون غيره فلا يضر إبهام الصحابة. قلنا: قد جعله حنظلة بن أبي سفيان من حديث ابن عمر موقوفًا عليه، أخرجه من طريقه النسائي في "المجتبى" (٢٩٢٣) عن طاووس، عن ابن عمر قال: أقلوا الكلام في الطواف، فإنما أنتم في الصلاة. قال الدارقطني في "العلل" (٣٠٤٤): وقول من قال: ابن عمر، أشبه. وللشيخ الألباني ﵀ بحث نفيس في تخريج هذا الحديث والكلام عليه في "إرواء الغليل" (١٢١) فلينظر. وانظر ما بعده، وما سيأتي برقم (٣٠٩٣) و (٣٠٩٥). (١) إسناده صحيح على خلاف في رفعه ووقفه. أبو بكر بن إسحاق: اسمه أحمد، وبشر بن موسى: هو ابن صالح الأسدي، والحميدي: هو أبو بكر عبد الله بن الزبير الأسدي، وسفيان: هو ابن عيينة. وأخرجه البيهقي ٥/ ٨٧ عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد. (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن إن شاء الله من أجل هشام بن حجير. =