هذا حديث تفرد به أيوب بن سُويد عن يونس، وأيوب ممَّن لم يحتجّا به، إلّا أنه من أَجِلَّة مشايخ الشام (١).
ولهذا الحديث شاهد صحيحٌ:
= - وهو الأيلي - بهذا الإسناد عن عبد الله بن عمرو موقوفًا قوله، فيما أخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (٩٦٢) عن هارون بن موسى بن طريف عن ابن وهب عن يونس، إلّا أنَّ هارون بن موسى هذا لم نقف له على ترجمة، ورواه شعبة أيضًا عن مسافع - وهو ابن شيبة الحجبي، عن ابن عمرو موقوفًا، فيما ذكره أبو حاتم كما في "العلل" لابنه ٣١٨/ ٢ (٨٩٩)، لذلك رجَّح أبو حاتم الموقوف، وعبارة الترمذي توحي بترجيحه الموقوف أيضًا، فقال بعد أن أخرجه مرفوعًا (٨٧٨): هذا يروى عن عبد الله بن عمرو موقوفًا قوله. وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" ٥/ ٧٥، وفي "شعب الإيمان" (٣٧٤١) عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد. وأخرجه مرفوعًا كذلك ابن خزيمة (٢٧٣١) عن عبد العزيز بن أحمد بن سويد، وأبو طاهر المخلص في "المخلصيات" (٢٠٤٨)، وابن أبي الفوارس البغدادي في التاسع من "الفوائد المنتقاة" (١٢٥) من طريق موهب بن يزيد بن خالد، كلاهما عن أيوب بن سويد، به. قال ابن خزيمة: هذا الخبر لم يسنده أحد أعلمه من حديث الزهري غير أيوب بن سويد إن كان حفظ عنه، وقد رواه عن مسافع بن شيبة مرفوعًا غير الزهري، رواه رجاء أبو يحيى. قلنا: وطريق رجاء أبي يحيى ستأتي في "المستدرك" بعد قليل، ويأتي تخريجها هناك. ورواه مثنى بن الصباح عن مسافع الحجبي عن ابن عمرو موقوفًا، أخرجه من طريقه الأزرقي في "أخبار مكة" ٣٢٨/ ١، ومثنى بن الصباح هذا ضعيف قد اختلط بأخرة. وأخرجه موقوفًا كذلك الأزرقي ١/ ٣٢٧ عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، عن ليث بن سعد، عن مغيرة بن خالد المخزومي، عن ابن عمرو. وإبراهيم بن محمد هذا متروك. وفي الباب عن ابن عباس عند أحمد ٥/ (٢٧٩٥)، وإسناده ضعيف. وعن أنس بن مالك، وهو الحديث الآتي بعده، والصحيح وقفه كذلك. (١) تعقبه الذهبي في "التلخيص" قائلًا: ضعفه أحمد. قلنا: وضعفه كذلك أبو داود والساجي وابن يونس، وقال ابن معين: ليس بشيء، يسرق الأحاديث، وقال البخاري: يتكلمون فيه، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال في موضع آخر: متروك الحديث، وقال أبو حاتم: لين الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات" لكنه قال: كان رديء الحفظ يخطئ.