١٦٩١ - أخبرنا أحمد بن سَلْمان الفقيه ببغداد، حدثنا الحسن بن مُكْرَم البزاز، حدثنا عثمان بن عمر، أخبرنا ابن جُرَيج.
وأخبرنا أحمد بن جعفر القَطِيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا محمد بن بكر، أخبرنا ابن جُرَيج، أخبرني يحيى بن عُبيد مولى السائب، أنَّ أباه أخبره، أنَّ عبد الله بن السائب أخبره: أنه سَمِع النبيَّ ﷺ فيما بين ركن بني جُمَحَ والركنِ الأسود يقول: "ربَّنا آتِنا في الدُّنيا حَسَنَةً وفي الآخرة حَسَنَةً وقِنا عَذابَ النار"(١).
= ورواه ابن جريج عن محمد بن عباد فوقفه على ابن عباس، كما أخرجه عبد الرزاق (٨٩١٢) - ومن طريقه العقيلي (٢٥٦) - وأخرجه الأزرقي في "أخبار مكة" ١/ ٣٢٩ من طريق سفيان بن عيينة، كلاهما (عبد الرزاق وابن عيينة) عن ابن جريج، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن ابن عباس موقوفًا. وتحرف في مطبوع "المصنف" محمد بن عباد بن جعفر إلى: محمد بن عباد عن أبي جعفر! وقد جاء على الصواب في أصول "المصنف" الخطية. وأخرجه الشافعي في "الأم" ٣/ ٤٢٩ - ومن طريقه البيهقي ٥/ ٧٥ عن سعيد بن سالم القداح المكي، عن ابن جريج، عن أبي جعفر، عن ابن عباس، موقوفًا أيضًا. وأبو جعفر هذا يغلب على ظننا أنه محمد بن عباد بن جعفر، كما في رواية عبد الرزاق، إن كان سعيد بن سالم حفظه، رغم أننا لم نقف على من كناه أبا جعفر، إلّا أن له ابنًا اسمه جعفر بن محمد بن عباد بن جعفر، وله ترجمة في "التاريخ الكبير" للبخاري، و"الكامل" لابن عدي، و "ضعفاء" العقيلي، و "ثقات" ابن حبان وغيرها. وإن لم يكن كذلك فيكون سعيد بن سالم قد وهم فيه، فقد خالفه عبد الرزاق وابن عيينة، وهما أوثق منه وأثبت، والله أعلم. وروي هذا الحديث من طريق عكرمة عن ابن عباس مرفوعًا، وسيأتي في "المستدرك" برقم (١٧٥٨)، لكن تفرد به يحيى بن سليمان الجعفي عن يحيى بن اليمان العجلي - ولا يحتمل تفردهما إذا خالفا - عن سفيان الثوري. (١) إسناده محتمل للتحسين، عبيد مولى السائب - وهو المخزومي - انفرد بالرواية عنه ولده يحيى، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وهو تابعي كبير، بل قد عدَّه بعضهم في الصحابة فوهمَ، والصحيح أنه تابعي كما جاء في ترجمته في "الإصابة"، وباقي رجاله ثقات. محمد بن بكر: هو=