عن زيد بن أسلمَ، عن أبيه قال: سمعتُ عمر بنَ الخطاب يقول: فيمَ الرَّمَلانُ الآن والكشفُ عن المَناكِب؟! وقد أطَّأَ (١) اللهُ الإسلامَ ونَفَى الكفرَ وأهلَه، ومع ذلك لا نتركُ شيئًا كُنّا نَصنعُه مع رسول الله ﷺ(٢).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه.
١٦٨٨ - حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الأصبهاني الزاهد إملاءً، حدثنا أحمد بن يونس الضَّبِّي، حدثنا يعلى بن عُبيد الطَّنافِسي، حدثنا محمد بن عَوْن، عن نافع، عن ابن عمرَ قال: استقبَلَ رسولُ الله ﷺ الحَجَرَ واسْتَلَمَه، ثم وَضَعَ شَفَتَيْه عليه يَبكي طويلًا، فالتَفَتَ فإذا عمرُ يبكي، فقال:" يا عمرُ، هاهنا تُسكَبُ العَبَراتُ"(٣).
(١) تحرف في النسخ الخطية إلى: أضاء، والمثبت من المطبوع و "السنن الكبرى" للبيهقي ٥/ ٧٩ حيث رواه عن المصنف، وهو الموافق لمصادر التخريج. ومعنى أطَّأَ: أي ثبَّته وأرساه، والهمزة فيه بدل من واو وطّأ. (٢) صحيح، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد من أجل هشام بن سعد - وهو المدني - وقد توبع. يحيى بن يحيى: هو النيسابوري. وأخرجه أحمد ١/ (٣١٧) وعنه أبو داود (١٨٨٧) - عن عبد الملك بن عمرو، وابن ماجه (٢٩٥٢) من طريق جعفر بن عون، كلاهما عن هشام بن سعد، بهذا الإسناد. وأخرج البخاري (١٦٠٥) من طريق محمد بن جعفر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أنَّ عمر بن الخطاب قال: فما لنا وللرَّمَل؟ إنما كنا راءينا به المشركين، وقد أهلكهم الله، ثم قال: شيء صنعه النبي ﷺ فلا نحب أن نتركه. والرَّمَلان: الإسراع في المشي. (٣) إسناده ضعيف جدًّا، محمد بن عون - وهو الخراساني - متروك، قال أبو حاتم: روى عن نافع حديثًا ليس له أصل، قال المزي بعد أن روى الحديث المذكور أعلاه: وكأنه الحديث الذي أشار إليه أبو حاتم. وأخرجه ابن ماجه (٢٩٤٥) عن علي بن محمد الطنافسي، عن خاله يعلى بن عبيد الطنافسي، بهذا الإسناد. والعَبَرات: الدموع.