قال أبو عُبيد: العَجُّ: رفع الصوت بالتلبية، والثّجُ: نحر البُدْن ليثُجَّ الدم من المَنْحَر.
١٦٧٤ - حدثني أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، حدثنا عثمان بن أبي شَيْبة، حدثنا عَبيدة بن حُميد، حدثني عُمارة بن غَزِيّة، عن أبي حازم، عن سَهْل بن سعدٍ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "ما من مُلَبٍّ يُلبِّي إلَّا لَبّى ما عن يَمينه وعن شِمالِه من شجرٍ وحَجَرٍ حتى تنقطعَ الأرضُ من هاهنا وهاهنا، عن يَمينِه وعن شِمالِه"(١).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه.
١٦٧٥ - أخبرنا أحمد بن جعفر القَطِيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثني يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني خُصَيف بن عبد الرحمن الجَزَري، عن سعيد بن جُبير قال: قلتُ لعبد الله بن عباس: يا أبا العباس عَجِبتُ لاختلاف أصحاب رسول الله ﷺ في إهلالِ رسولِ الله ﷺ حين أَوجَبَ، فقال: إنِّي لأعلمُ الناسِ بذلك، إِنَّهَا إِنَّما كانت من رسول الله ﷺ حَجةٌ واحدة، فمن هناك اختَلَفوا، خرج رسولُ الله ﷺ حاجًّا، فلمّا صلَّى في مسجده بذي الحُلَيفة ركعتيه أوجَبَه في مَجلِسه، فأهلَّ بالحجِّ حين فَرَغَ من ركعتيه، فسمع ذلك منه أقوامٌ فحَفِظَه (٢) عنه، ثم ركب، فلمّا استَقلَّت به ناقتُه أهلَّ، وأدرَكَ ذلك منه أقوامٌ، وذلك أنَّ الناس كانوا يأتون أرسالًا، فسَمِعوه حين استقلَّت
(١) إسناده صحيح. أبو حازم: هو سلمة بن دينار. وأخرجه الترمذي بإثر الحديث (٨٢٨) عن الحسن بن محمد الزعفراني وعبد الرحمن بن الأسود، عن عبيدة بن حميد بهذا الإسناد. وأخرجه ابن ماجه (٢٩٢١)، والترمذي (٨٢٨) من طريق إسماعيل بن عياش، عن عمارة بن غزية، به. (٢) كذا في نسخنا الخطية، أما في "مسند أحمد": فحفظوا، وفي "سنن أبي داود" و"سنن البيهقي": فحفظته.