عُبيد بن عُمَير، عن ابن عباس: أنَّ الناس في أول الحج كانوا يَتَبَايعون بمِنًى وعرفةَ وسوقِ ذي المَجَاز ومواسمِ الحجِّ، فخافوا البيعَ وهم حُرُم، فأنزل الله ﵎:(لا جُناحَ عليكم (١) أن تَبتَغُوا فَضْلًا من ربكُم) في مواسمِ الحجِّ، قال (٢): فحدثني عُبيد بن عُمير أنه كان يقرؤُها في المصحف (٣).
(١) كذا الرواية هنا في نسخنا الخطية، وكذا في نسخ كتاب "المصاحف" لابن أبي داود (١٩٢)، والمطبوع من كتاب "الانتصار" ١/ ٣٥١ للباقلاني، و"جامع الأصول" لابن الأثير (٤٩٨)، و "البرهان" ١/ ٣٣٧ للزركشي، وبعض النسخ الخطية ل "فتح الباري" ٥/ ٦٥٨ لابن حجر، إحداها مقابلة على نسخة بخط الحافظ ابن حجر. ووقع لفظ الآية في الموضعين الآتيين في "المستدرك" (١٧٩١) و (٣١٣٢)، ومطبوعات مصادر التخريج على الصواب كالتلاوة "ليس عليكم جناح"، ويغلب على ظننا أن قراءة "لا جناح عليكم "خطأ من أحد الرواة، وليست هي قراءة ابن عباس، والله تعالى أعلم. (٢) القائل: هو عطاء بن أبي رباح. (٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات. إبراهيم بن الحسين: هو ابن ديزيل، وابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة، وعبيد بن عمير: هو ابن قتادة الليثي على الصحيح، كما سيأتي تفصيله تاليًا إن شاء الله. وسيأتي الحديث برقم (١٧٩١) من طريق أبي بكر الحنفي، وبرقم (٣١٣٢) من طريق حماد بن مسعدة، كلاهما عن ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد. ويأتي تخريجه من هاتين الطريقين في موضعهما. وأخرجه أبو داود (١٧٣٥) عن أحمد بن صالح المصري، عن ابن أبي فديك - وهو محمد بن إسماعيل بن مسلم - عن عبيد بن عمير، عن عبد الله بن عباس، فذكره. لم يذكر في الإسناد عطاء بن أبي رباح، لذلك جاء فيه: قال أحمد بن صالح كلامًا معناه: أنه مولى ابن عباس. قلنا: كذا قال أحمد بن صالح بأنَّ عُبيد بن عمير هذا هو مولى ابن عباس، واعتمد على قوله هذا كلٌّ من ابن أبي داود في "المصاحف" (١٩٣)، والخطيب البغدادي في "المتفق والمفترق" ٣/ ١٥٨٥، ورجحه المزي في "تهذيب الكمال" ١٩ / (٢٢٧)، ويؤكِّد ظنهم هذا أنه قد وقع في آخر الخبر عند ابن أبي داود في "المصاحف": قال ابن أبي ذئب: فحدثني عبيد بن عمير؛ يعني أنَّ ابن أبي ذئب صرح بتحديث عبيد بن عمير له، وابن أبي ذئب لم يدرك عبيد بن عمير الليثي، فيتعين أن يكون عبيد بن عمير هذا هو غير الليثي، لذلك قال أحمد بن صالح: هو مولى ابن عباس. قلنا: وهو وهمٌ منهم ﵏، مبني على خطأ صريح في رواية ابن أبي فديك من =