للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه.

١٦٦٧ - حدثنا علي بن حَمْشاذ العدل، حدثنا هشام بن علي السَّدُوسي، حدثنا أحمد بن إسحاق الحضرمي، حدثنا وُهَيب، حدثنا موسى بن عُقبة، حدثني نافعٌ


= سقوط ذكر عطاء بن أبي رباح من إسناد روايته، وقد خالف ابن أبي فديك ثلاثة من حفاظ أصحاب ابن أبي ذئب، وهم آدم بن أبي إياس كما في رواية "المستدرك" هذه، وأبو بكر الحنفي و حماد بن مسعدة وستأتي روايتاهما في "المستدرك" أيضًا كما سبق، فذكروا جميعهم عطاء بن أبي رباح، بل جاء في آخر الخبر في رواية آدم هذه ورواية حماد بن مسعدة الآتية ما نصه: قال: فحدثني عبيد بن عمير، دون تقييد القائل، فقال مغلطاي في "إكمال تهذيب الكمال" ٩/ ٩٨: هذا كالتصريح بأنَّ قائل ذلك هو عطاء بغير شك ولا مرية. قلنا: وبهذا يتبين أن المحفوظ في حديث ابن أبي ذئب أنه عن عطاء بن أبي رباح بن عبيد بن عمير الليثي، قال ابن عساكر في "الأطراف" كما في "تحفة الأشراف" للمزي ٥ / (٥٨٧٢): فأما عبيد بن عمير مولي ابن عباس فغير مشهور. قلنا: بل لم يرد له ذكر في غير هذا الخبر على التوهُّم، ولم يذكر ابن سعد في "الطبقات" ٧/ ٢٨، ولا ابن أبي خيثمة في "تاريخه الكبير" في السفر الثالث منه (٢٤١٩) ولا غيرهما في أولاد عمير مولي ابن عباس غير عبد الله بن عمير الذي خرَّج له مسلم وابن ماجه، فلا ندري ما هو مستند أحمد بن صالح المصري فيما قاله، وتبعه عليه غيره؟ والله تعالى أعلم بالصواب.
تنبيه: لم نتنبه لهذه النكتة في تخريجنا لـ "سنن أبي داود" فضعفنا الإسناد هناك على أن عبيد بن عمير هو مولى ابن عباس المجهول، فيستدرك من هنا.
وقد روي معنى هذا الحديث من وجهين آخرين عن ابن عباس، فقد أخرج البخاري (١٧٧٠) و (٢٠٥٠) و (٢٠٩٨) و (٤٥١٩)، وابن حبان (٣٨٩٤) من طريق عمرو بن دينار عن ابن عباس قال: كان ذو المجاز وعكاظ متجر الناس في الجاهلية، فلما جاء الإسلام كأنهم كرهوا ذلك، حتى نزلت: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ في مواسم الحج.
وأخرج أبو داود (١٧٣١) من طريق يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قرأ هذه الآية: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ قال: كانوا لا يتجرون بمنًى، فأُمروا بالتجارة إذا أفاضوا من عرفات. ويزيد بن أبي زياد وهو الهاشمي ضعيف.
وسوق ذي المجاز، بفتح الميم وتخفيف الجيم، قال الأزرقي في "أخبار مكة" ١/ ١٩١: هو سوق لهذيل عن يمين الموقف من عرفة على فرسخ منه.

<<  <  ج: ص:  >  >>