للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه.

١٦٥٤ - أخبرنا إبراهيم بن فِراس الفقيه بمكة، حدثنا بَكْر بن سَهْل الدِّمياطي، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان بن عمرو، عن شُرَيح بن عُبيد الحَضْرميّ، أنه سمع الزُّبير بن الوليد يحدّث عن عبد الله بن عمر بن الخطّاب قال: كان رسولُ الله إذا غزا أو سافَرَ فأدرَكَه الليلُ قال: "يا أرضُ، ربِّي وربُّكِ الله، أعوذُ بالله من شَرَّ كلِّ أَسدٍ، وشرِّ كلِّ أسوَدَ، وحيّةٍ وعقربٍ، ومن ساكِنِي البلد، ومن شرِّ والدٍ وما وَلَده" (١).


= وقد أعلَّ ابن عمار الشهيد هذا الحديث في "علل الأحاديث في صحيح مسلم" (٣١) بأنَّ هذا الحديث إنما يعرف بعبد الله بن عامر الأسلمي عن سهيل، قال: وعبد الله بن عامر ضعيف الحديث، فيشبه أن يكون سليمان سمعه من عبد الله بن عامر. قلنا: وهذا إعلال ضعيف مبني على الظن لا دليل عليه، وخصوصًا أنَّ سليمان بن بلال لا يُعرف بتدليس، فلا يمنع أن يكون كلُّ من سليمان وعبد الله بن عامر سمعه من سهيل.
وحديث عبد الله بن عامر أخرجه البزار (٩٠٧٧) من طريق أبي ضمرة أنس بن عياض، وابن خزيمة (٢٥٧١) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم وأبي ضمرة، كلاهما عن عبد الله بن عامر، عن سهيل بن أبي صالح، به. وكان ابن خزيمة قد قدّم إخراج طريق ابن وهب عن سليمان بن بلال، وقال بإثر الحديث: عبد الله بن عامر ليس من شرطنا في هذا الكتاب، وإنما خرجت هذا الخبر عن سليمان بن بلال عن سهيل، فكُتب هذا إلى جنبه.
قوله: "سمع سامع بحمد الله" قال ابن الأثير في "النهاية": أي: ليسمع السامع، وليشهد الشاهد حَمْدَنا الله على ما أحسن إلينا وأولانا من نعمه. وحُسْنُ البلاء: النعمة.
(١) إسناده محتمل للتحسين، الزبير بن الوليد - وهو الشامي - وإن تفرد بالرواية عنه شريح ابن عبيد الحضرمي، فإنه تابعي، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ولم يجرحه أحد، وحسَّن حديثه هذا الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" كما في "الفتوحات الربانية" لابن علان ٥/ ١٦٤، وبكر بن سهل الدمياطي وإن كان ضعيفًا قد توبع. أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن الحجاج، وصفوان بن عمرو: هو السَّكسكي.
وأخرجه أحمد ١٠ / (٦١٦١) و ١٩/ (١٢٢٤٩)، والنسائي (٧٨١٣) من طريق أبي المغيرة، بهذا الإسناد. =

<<  <  ج: ص:  >  >>