١٥٧٢ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن الوليد بن مَزْيَد البَيْروتي، حدثني أبي، حدثنا الأوزاعي، حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو قِلابةَ، حدثني أبو أسماءَ، حدثني ثَوْبان قال: خرجتُ مع رسول الله ﷺ لثماني عشرةَ ليلةً خَلَتْ من شهر رمضان، فلمّا كان بالبَقيع نَظَرَ رسولُ الله ﷺ إلى رجلٍ يَحتجمُ، فقال رسول الله ﷺ:"أفطَرَ الحاجِمُ والمَحجُوم"(١).
= الوليد الفقيه: اسمه حسان بن محمد. وأخرجه أبو داود (٢٣٨٠) عن مسدد، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (٧٢٠) عن علي بن حجر، به. وأخرجه أحمد ١٦/ (١٠٤٦٣)، وابن ماجه (٧٦١٦)، والنسائي (٣١١٧)، وابن حبان (٣٥١٨) من طرق عن عيسى بن يونس، به. قال الترمذي: حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي ﷺ إلّا من حديث عيسى بن يونس، وقال محمد - يعني البخاري -: لا أُراه محفوظًا. ثم قال الترمذي: وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة ولا يصح إسناده. قلنا: ويعكِّر على قول الترمذي بتفرد عيسى بن يونس به عن هشام: ما سلف قبله من رواية حفص بن غياث عن هشام وقد رواه غير واحد عن حفص، فانتفت دعوى التفرد، والله تعالى أعلم. وحديث أبي هريرة هذا عليه العمل عند أهل العلم - فيما قال الترمذي -: أنَّ الصائم إذا ذرعه القيء فلا قضاء عليه، وإذا استقاء عمدًا فليقض، وهو قول الشافعي وسفيان الثوري وأحمد وإسحاق. قلنا: وهو قول أبي حنيفة أيضًا. (١) إسناده صحيح، إلّا أنَّه قد ثبت عند الأئمة نسخه، وقد وقع اضطراب في إسناده، قال الترمذي في "العلل الكبير" (٢٠٨): قلت للبخاري: كيف بما فيه من الاضطراب؟ فقال: كلاهما عندي صحيح. انتهى، يعني حديثي ثوبان هذا وحديث شداد بن أوس الآتي بعد قليل، بل نقل الترمذي عن البخاري قوله: ليس في هذا الباب شيء أصح من حديث شداد بن أوس وثوبان. الأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجَرمي، وأبو أسماء: هو عمرو بن مرثد الرحبي، وثوبان: هو مولى رسول الله ﷺ. وأخرجه أحمد ٣٧/ (٢٢٤١٠) عن أبي المغيرة، وابن حبان (٣٥٣٢) من طريق الوليد بن =