أبيه، عن نافع، عن ابن عمر، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول حين فَرَضَ صدقة الفِطر: "صاعًا من تمرٍ، أو صاعًا من شَعِير"، وكان لا يُخرج إلَّا التَّمر (١).
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشيخين ولم يُخرجا فيه: إلَّا التّمر.
١٥٠٧ - أخبرنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثَّقَفي، حدثنا محمد بن عبد الله الحَضْرمي، حدثنا جعفر بن محمد الثَّعْلبي، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن سَلَمةَ بن كُهَيل، عن القاسم بن مُخَيمِرة، عن أبي عمَّار الهَمْداني، عن قيس بن سعدٍ قال: أَمَرَنا رسول الله ﷺ بصَدَقةِ الفطر قبل أن تنزلَ الزكاة، فلمّا نزلت الزكاةُ لم يأمرنا ولم يَنْهَنا، ونحن نفعلُه (٢).
(١) إسناده صحيح. عبد الله بن محمد: هو ابن عبد الرحمن بن شيرويه، ومحمد بن عبد الأعلى: هو الصنعاني، وسليمان والد المعتمر: هو ابن طرخان التيمي. وأخرجه ابن خزيمة (٢٣٩٢) عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، بهذا الإسناد. وأخرج نحوه بزيادة ونقصان أحمد ١٠/ (٥٩٤٢)، والبخاري (١٥٠٣) و (١٥٠٤) و (١٥٠٧)، ومسلم (٩٨٤)، وأبو داود (١٦١١) و (١٦١٢)، وابن ماجه (١٨٢٥) و (١٨٢٦)، والنسائي (٢٢٩١ - ٢٢٩٥)، وابن حبان (٣٣٠٠ - ٣٣٠٤) من طرق عن نافع، به. وانظر تمام تخريجه وتفصيل طرقه في التعليق على "المسند" ٨/ (٤٤٨٦). وسيأتي من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع برقم (١٥١١)، ومن طريق كثير بن فرقد عن نافع برقم (١٥٠٨)، ويأتي تخريجهما هناك. (٢) إسناده صحيح، إلّا أنَّ البخاري أعله بأنه خلاف ما يروى عن النبي ﷺ من فرضية زكاة الفطر، كما سيأتي. سفيان: هو الثوري، وأبو عمار الهمداني: اسمه عريب بن حميد، وقيس بن سعد: هو ابن عبادة الأنصاري الخزرجي ﵁. وأخرجه أحمد ٣٩/ (٢٣٨٤٣)، والنسائي (٢٢٩٨) من طريق وكيع بن الجراح، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (٢٣٨٤٠)، وابن ماجه (١٨٢٨) من طريقين عن سفيان الثوري، به. وأخرج النسائي (٢٢٩٧) و (٢٨٥٥) من طريق الحكم بن عتيبة، عن القاسم بن مخيمرة، عن عمرو بن شرحبيل - وكنيته أبو ميسرة - عن قيس بن سعد بن عبادة قال: كنا نصوم عاشوراء، ونؤدي صدقة الفطر، فلما نزل رمضان ونزلت الزكاة، لم نؤمر به ولم نُنْهَ عنه، وكنا نفعله. وأورد الترمذي في "العلل الكبير" (٢٠٥) حديثي سلمة بن كهيل والحكم بن عتيبة، وسأل =