- قال رسول الله ﷺ: ونَجْدتُها ورِسْلُها: عُسْرُها ويُسْرُها - إلّا بَرَزَ له بقاعٍ قَرقَرٍ، فجاءته كأَغذِّ (١) ما تكون وأَسَرِّهِ وأسمَنِه أو أعظمِه (٢) - شعبةُ شَكَّ - فتَطَؤُه بأخفافِها وتَنطِحُه بقرونها، كلَّما جازت عليه أُخراها أُعيدتْ عليه أُولاها، في يومٍ كان مقدارُه خمسين ألفَ سنة، حتى يُقضَى بين الناس فيُرى سَبيلَه.
وما من عبدٍ يكون له بقرٌ لا يُؤدِّي حقَّها في نَجْدَتِها ورِسْلِها - قال رسولُ الله ﷺ: ونَجْدَتها ورِسْلُها، عُسْرُها ويُسْرُها - إلّا بَرَزَ له بِقاعٍ قَرْقَرٍ كأغَذِّ ما تكونُ وأسرِّه واسمَنِه وأعظَمِه، فتطؤُه بأظلافها، وتَنْطِحُه بقُرونِها، كلما جازَتْ عليه أُولاها أُعيدَتْ عليه أُخراها، في يومٍ كان مِقدارُه خمسينَ ألفَ سنة، حتى يُقضَى بين الناس، فيُرَى سبيلَه".
فقال له العباس: وما حقُّ الإبل يا أبا هريرة؟ قال: تُعطي الكريمةَ، وتَمنحُ الغَزيرةَ، وتُفقِرُ الظَّهرَ، وتُطرِقُ الفَحْل، وتَسقِي اللَّبَن (٣).
(١) تحرف في المطبوع إلى: كعدد. وهي غير منقوطة في أصولنا الخطية، إلّا أنَّ مصادر التخريج وكتب الغريب اتفقت على روايتها بالغين والذال المعجمتين، قال السندي في حاشيته على "سنن النسائي": بغين معجمة وذال معجمة مشددة، أي: أسرع وأنشط. وكذا قال ابن الأثير في "النهاية" (غذذ) وقال: أغَذَّ يُغِذُّ إغذاذًا: إذا أسرع في السَّير. (٢) في النسخ الخطية: وأعظمه، وقوله: "شعبة شك" من (ص) و (ب) فقط. (٣) حديث صحيح، وهذا إسناد محتمل للتحسين، أبو عمر - ويقال: أبو عمرو - الغُداني، تابعيٌّ تفرد بالرواية عنه قتادة بن دعامة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ولم يذكره أحد بجرح، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه أحمد ١٦/ (١٠٣٥١)، وأبو داود (١٦٦٠) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. ولم يذكر أبو داود لفظه، وإنما أحال على لفظ حديث أبي صالح عن أبي هريرة، الآتي تخريجه بعد قليل، وذكر قول أبي هريرة الذي في آخر الحديث: تعطي الكريمة … إلى آخره. وأخرجه بطوله أحمد ١٦/ (١٠٣٥٠)، والنسائي (٢٢٣٤) من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، به. وزاد أحمد في روايته ذكر صاحب الغنم. وأخرجه أحمد ١٤/ (٨٩٧٩) من طريق همام، عن قتادة، به. ولم يسق لفظه وإنما أحال على =