١٤٧٩ - فأخبرَناه الحسن بن حَلِيم المَروَزي، أخبرنا أبو الموجِّه، أخبرنا عَبْدان، أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن محمد بن أبي حَفْصة، عن الزُّهري، عن أبي أُمامةَ بن سَهْل بن حُنَيف، عن أبيه قال: كان أناسٌ يَتلاوَمُون شِرارَ ثِمارِهم، فأنزل الله ﷿: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ﴾، قال: فنهى رسول الله ﷺ عن لونين: عن الجُعْرور وعن لونِ حُبَيق (١).
١٤٨٠ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا وَهْب بن جَرِير، حدثنا شُعبة.
وأخبرنا أحمد بن جعفر القَطِيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا يحيى وعبد الرحمن، قالا: حدثنا شعبة، قال: سمعت خُبَيب بن عبد الرحمن يحدِّث عن عبد الرحمن بن مسعود بن نِيَار، عن سهل بن أبي حَثْمة؛ قال: أتانا ونحن في السُّوق فقال: قال رسول الله ﷺ: "إذا خَرَصْتُم فَخُذُوا ودَعُوا الثلث، فإن لم تأخُذُوا أو تَدَعُوا الثلث - شَكَّ شعبةُ في الثلث - فدَعُوا الرُّبع"(٢).
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن أبي حفصة، وقد توبع كما في سابقيه. الحسن بن حليم: هو الحسن بن محمد بن حليم، نسب إلى جده، وأبو الموجه: هو محمد بن عمرو الفزاري، وعبدان: هو عبد الله بن عثمان بن جبلة، وعبدان لقبه. وأخرجه يحيى بن آدم في "الخراج" (٤٣٥)، وابن خزيمة (٢٣١١)، وابن زنجويه في "الأموال" (١٩٤٣) من طرق عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٢٢٦ عن أبي أسامة حماد بن أسامة، عن محمد بن أبي حفصة، به. يتلاومون: أي: ينتظرون ويتلبثون، مأخوذ من التلوُّم بمعنى الانتظار والتلبُّث. ومعناه هنا: أنهم ينتظرون حصول الثمار الرديئة عندهم ليقدموها صدقة مالهم. (٢) إسناده محتمل للتحسين، عبد الرحمن بن مسعود بن نيار تابعيٌّ، تفرد بالرواية عنه خبيب بن عبد الرحمن، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ولم يجرحه أحد. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وعبد الرحمن: هو ابن مهدي. وهو في "مسند أحمد" ٢٦/ (١٦٠٩٤) عن يحيى القطان وحده، بهذا الإسناد. ومن طريق يحيى أيضًا أخرجه النسائي (٢٢٨٢). =