للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

سعد بن عُبادة الأنصاري: أنَّ رسولَ الله بَعَثَه ساعيًا، فقال أبوه: لا تَخرُجْ حتى تُحدِثَ برسول الله عهدًا، فلما أراد الخروج أتى رسولَ الله ، فقال له رسول الله : "يا قَيسُ، لا تأتي يومَ القيامة على رَقَبَتك بعيرٌ له رُغاءٌ، أو بقرةٌ لها خُوَارٌ، أو شاةٌ لها يُعَار، ولا تكن كأبي رُغَال" فقال سعد: وما أبو رُغال؟ قال: "مُصَدِّقٌ بعثَه صالحٌ، فوجد رجلًا بالطائف في غُنَيمةٍ قريبةٍ من المئة شِصَاصٍ إلّا شاةً واحدة، وابنٌ صغيرٌ لا أُمَّ له، فلَبَنُ تلك الشاة عِيشتُه، فقال صاحب الغنم: من أنت؟ فقال: أنا رسولُ رسولِ الله فرحَّب وقال: هذه غَنَمي، فخُذْ أيَّما أحببتَ، فنظر إلى الشاة اللَّبون فقال: هذه، فقال الرجل: هذا الغلامُ كما ترى ليس له طعامٌ ولا شرابٌ غيرُها، فقال: إن كنتَ تحبُّ اللبن فأنا أحبُّه، فقال: خذ شاتين مكانها، فأَبى، فلم يزل يزيدُه ويبذلُ حتى بَذَلَ له خمسَ شياه شِصاصٍ مكانَها، فأَبى عليه، فلمّا رأى ذلك عَمَدَ إلى قوسه فرَمَاه فقتله، فقال: ما ينبغي لأحدٍ أن يأتي رسولَ الله بهذا الخبر أحدٌ قبلي، فأتى صاحبُ الغنم صالح النبيَّ فأخبره، فقال صالح: اللهم العَنْ أبا رُغالٍ، اللهم العَنْ أبا رُغال"، فقال سعد بن عُبادة: يا رسول الله، اعفُ قيسًا من السِّعاية (١).

هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه.

وله شاهدٌ مختصرٌ على شرط الشيخين:


(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، قال الذهبي في "تلخيص المستدرك": عاصم لم يدرك قيسًا. الليث: هو ابن سعد.
وأخرجه البيهقي ٤/ ١٥٧ عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن خزيمة (٢٢٧٢) عن محمد بن عمر بن تمام المصري، عن يحيى بن بكير، به.
وأخرجه ابن زنجويه في "الأموال" (١٥٥٣) عن عبد الله بن صالح، عن الليث، عن هشام بن سعد، عن عباس بن عبد الله، عن عاصم بن عمر قال: بعث رسولُ الله … فذكره.
والرُّغاء: صوت الإبل، والخُوار: صوت البقر، واليُعار: صوت المعز.
وقوله: "شِصاص" بكسر السين، جمع شَصُوص: وهي قليلة اللبن.

<<  <  ج: ص:  >  >>