يعنى أنها كانت مرة بلحم، ومرة بسمن، ومرة بلبن. وقال الواقدي: بلغنا أن رسول الله ﷺ طاف على نسائه في غسل واحد. قال: وروي عنه أيضا أنه طاف عليهن يغتسل من كل امرأة غسلا. وأنه قال ﷺ: أعطيت في الجماع قوة أربعين رجلا.
٩٤٢ - حدثني الوليد بن صالح، ثنا محمد بن عمر، عن إسحاق بن يحيى، عن مجاهد، عن ابن عباس قال:
أكل عمر بن الخطاب مع النبي ﷺ، فأصابت يده يد بعض نسائه، فأمر بالحجاب.
حدثني روح بن (عبد) المؤمن، ثنا كثير بن عبد الله ( ...... ؟)(عن أنس)(١) قال:
«ما مسست كفا قط ألين من كف رسول الله ﷺ. وما قال لي قط لشيء فعلته: لم فعلته؟، ولا لشيء لم أفعله: هلا فعلته؟ وقال لي:
يا أنس، إذا خرجت من بيتك، فسلم على من لقيت تزدد حسنة- أو قال:
محبة- وإن استطعت أن لا تكون (٢) إلا على وضوء فافعل، فإنك لا تدرى متى يأتيك الموت. وكنت أجيء فأدخل على أزواج النبي ﷺ. فجئت لأدخل، فقال: «يا أنس، خلفك، فقد نزلت آية الحجاب (٣)».
حدثنا محمد بن حاتم المروزي، ثنا يحيى بن سعيد القطان، ثنا حميد الطويل، عن أنس، قال:
قال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه: وافقت ربي في ثلاث: قلت يا رسول الله، لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى؟، فنزلت (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى)(٤)، وقلت: يا رسول الله، إنه يدخل عليك البر والفاجر، فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب؟، فأنزل الله ﷿ آية الحجاب، وبلغنى معاتبة رسول الله ﷺ نساءه فدخلت على واحدة واحدة، فجعلت
(١) بياض في الأصل مقدار خمس كلمات تقريبا، ولا بد من ذكر أنس في الإسناد. (٢) خ: يكون. (٣) القرآن، النور (٣٠ - ٣١، ٥٨ - ٥٩)، أو الأحزاب (٣٣/ ٥٩). (٤) القرآن، البقرة (٢/ ١٢٥).