فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

تطوف، حين مرض النبي ﷺ، على أزواجه فتقول: إنه يشق على النبي أن يطوف عليكن. فقلن: هو في حل. فكان يكون في بيت عائشة.

٨٧٣ - حدثنا بكر بن الهيثم، ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال:

أرسل أزواج النبي (١) فاطمة إلى النبي ﷺ، فاستأذنت.

فأذن لها. فدخلت وهو عند عائشة. فقالت: يا رسول الله، إن أزواجك أرسلنى إليك، يسألنك السوية في ابنة ابن أبي قحافة.

فقال: أي بنية، ألست تحبين ما أحب؟ قالت: بلى يا رسول الله. قال:

فأحبي هذه، يعني عائشة. قالت فاطمة: فجئت أزواج النبي ﷺ، فحدثتهن. فقلن: ما أغنيت عنا شيئا. فأرسلن زينب بنت جحش، فقالت: يا رسول الله، أرسلني إليك أزواجك، وهن يسألنك السوية في ابنة (ابن) أبي قحافة. قالت عائشة: فوقعت بزينب، فسبتني.

وطفقت أنظر إلى النبي ﷺ متى يأذن لي فيها. فلم أزل أنظر إليه حتى عرفت أن رسول الله ﷺ لا يكره أن أنتصر منها.

قالت: فأوقعت بزينب، فلم أنشب أن أفحمتها. فتبسم رسول الله ﷺ، وقال: إنها ابنة أبي بكر.

٨٧٤ - حدثني محمد بن سعد (٢)، عن الواقدي، عن موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، عن عبد الله ابن كعب مولى آل عثمان، عن محمود بن لبيد قال:

كان أزواج النبي ﷺ يحفظن من حديث النبي ﷺ كثيرا، ولا بمثل عائشة وأم سلمة. وكانت عائشة تفتي في عهد عمر، وعثمان، وإلى أن ماتت. وكان عمر، وعثمان يرسلان إليها فيسألانها عن الشيء.

٨٧٥ - حدثني محمد بن مصفى الحمصي، ثنا معافى بن عمران الحمصي، عن ابن لهيعة، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة قالت:

إن كنت لأستاك فيأخذ رسول الله ﷺ السواك، فيستاك


(١) زاد بعده في الأصل سهوا: «فاطمة ﷺ»، فحذفناه.
(٢) ابن سعد، ٨/ ٥٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>