فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

علي ﵇. ثم سأل عن لواء المشركين، فقيل: دفع إلى طلحة بن أبي طلحة. فقال: نحن أحق بالوفاء، فدفعه إلى مصعب بن عمير العبدري.

وكان لواء الأوس مع أسيد بن حضير. ولواء الخزرج مع سعد بن عبادة، ويقال مع الحباب بن المنذر. وكان شعار النبي ﷺ يومئذ «أمت أمت». ورتب رسول الله ﷺ الرماة، وجعل عليهم عبد الله ابن جبير بن النعمان بن أمية البركي الأوسي، أخا خوات بن جبير صاحب ذات النحيين (١). واستقبل رسول الله ﷺ المدينة وجعل أحدا وراءه. وقال للرماة، وهم خمسون: «الزموا مكانكم فلا تريموا، واحموا ظهورنا بنبلكم. وإن رأيتمونا قد هزمناهم، فأقيموا ولا تبرحوا». فجعلوا يرشقون المشركين:

فما يقع سهم من سهامهم إلا في رجل أو فرس.

٦٨٩ - قالوا: وكانت امرأة من بني شيبان قالت يوم قضة (٢)، وهو من أيام بكر وتغلب ابنى وائل ويدعى يوم التخالق: «إن تقبلوا نعانق، ونفرش النمارق، أو تدبروا نفارق، فراق غير وامق». فجعل نساء قريش يضربن يوم أحد بالدفوف، ويقلن (٣):

نحن بنات طارق … نمشي على النمارق

إن تقبلوا نعانق … أو تدبروا نفارق

فراق غير وامق

يردن: نحن بنات الكوكب، لرفعته، وأنه لا ينال. ويقال إن رملة بنت طارق، وأم حكيم بنت طارق قالتا ذلك، وقال النساء معهما. وكان النبي ﷺ إذا سمع قولهن هذا. قال: اللهم إني بك أحول وأصول، وفيك أقاتل، حسبي الله ونعم الوكيل. قالوا: ورأت عائشة بنات طارق بن المرقع، من كنانة، فقالت: كذب الذي قال «إن الخيل أحسن من النساء».

٦٩٠ - واستحر القتل في أصحاب لواء المشركين. ورأى النساء برجالهن أمرا


(١) راجع لذكرها ما مضى.
(٢) راجع لذكره باب أيام العرب عند ابن عبد ربه (في العقد الفريد).
(٣) الطبرى، ص ١٣٩٧، ١٤٠٠، السهيلي ٢/ ١٣٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>