فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

حضر بلال، زوجناك. قال: فحضر بلال، فتشهد، ثم قال: أنا بلال بن رباح وهذا أخي، وهو رجل سوقي الخلق والدين، فإن شئتم فزوجوه، وإن شئتم فدعوه. قالوا: من تكن أخاه فإنا نزوجه. فزوجوه.

٤٩٧ - حدثنا محمد بن سعد (١)، حدثني محمد بن إسماعيل بن أبي فديك المدني، ثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم:

أن بني البكير جاءوا إلى رسول الله ﷺ، وهم من بني كنانة، فقالوا له: زوج أختنا فلانا. فقال لهم: فأين أنتم عن بلال؟ ثم جاءوا الثانية والثالثة، فقالوا: يا رسول الله، أنكح أختنا فلانا. فقال: أين أنتم عن بلال، أين أنتم عن رجل من أهل الجنة؟ قال: فأنكحوه.

٤٩٨ - حدثنا محمد بن سعد (٢)، ثنا عفان، ثنا أبو هلال الحمصي، عن حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن ميسرة قال:

كان أناس يأتون بلالا فيذكرون فضله وما قسم الله له من الخير. فكان يقول: إنما أنا حبشي، كنت بالأمس عبدا.

٤٩٩ - حدثنا علي بن المديني، ثنا جرير بن عبد الحميد، أنبأ مغيرة، عن الشعبي قال:

انتهى بلال إلى قوم يتنازعون في أمر أبي بكر وبلال أيهما أفضل. فقال:

إنما أنا حسنة من حسنات أبي بكر.

٥٠٠ - حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي، ثنا وكيع، ثنا سفيان، ثنا عون بن أبي جحيفة، عن أبيه قال: أتيت النبي ﷺ بالأبطح، وهو في قبة حمراء، فخرج بلال بفضل وضوئه. ثم أذن بلال. فكنت أتتبع فاه هكذا وهكذا، يعني يمينا وشمالا. ثم ركزت عنزة. وخرج النبي ﷺ وعليه جبة حمراء.

فكأني أنظر إلى بريق ساقيه. قال: فصلى إلى العنزة الظهر- أو قال: العصر- ركعتين. وجعل يمر الكلب والحمار والمرأة فلا يمنع. فلم تزل الصلاة ركعتين حتى قدم المدينة (٣).


(١) ابن سعد ٣ (١) ١٦٩.
(٢) ابن سعد، ٣ (١) ١٦٩ - ١٧٠.
(٣) القصة تتعلق بحجة الوداع، فالصلاة ركعتين قصرا أثناء طول السفر.

<<  <  ج: ص:  >  >>