واعترض عليه كثير من أهل العلم). وذكر الذهبي في السير (١) أن الحاكم سئل عن حديث الطير، فقال:(لا يصح، ولو صح لما كان أحد أفضل من على بعد النبي - صلى اللّه عليه وسلم -)، وقال: فهذه حكاية قوية فما باله أخرج حديث الطير في المستدرك؟ فكأنه اختلف اجتهاده! قال السبكي في طبقات الشافعية (٢) - معلقًا على قول الذهبي -: (وكلام شيخنا حق، وإدخاله حديث الطير في المستدرك مستدرك، وقد جوزت أن يكون زيد في كتابه، وألا يكون هو أخرجه ... ) اهـ.
ومما يؤكد وهاء الحديث، ونكارته أن خير الناس، وأفضلهم بعد النبي - صلى اللّه عليه وسلم -، وبعد النبيين والمرسلين: أبو بكر - رضى اللّه عنه -، قال شيخ الإسلام (٣): (وقد اتفق أهل السنة والجماعة على ما تواتر عن أمير الؤمنين على بن أبي طالب - رضى اللّه عنه - أنه قال:"خير هذه الأمة بعد نبيها: أبو بكر، ثم عمر - رضى اللّه عنهما -") اهـ. وقال ابن حجر الهيثمي (٤) ما نصه: (وكان خير الناس بعد النبي - صلى اللّه
= العلائي عليه كلامًا، وقال فيه بعد ما ذكر تخريج الترمذي له، وكذلك النسائي في خصائص علي - رضى الله عنه -: إن الحق في الحديث أنه ربما ينتهي إلى درجة الحسن أو يكون ضعيفًا يحتمل ضعفه، فأما كونه ينتهي إلى أنه موضوع من جميع طرقه فلا) ا هـ. (١) (١٧/ ١٦٨ - ١٦٩). (٢) (٤/ ١٦٨ - ١٦٩). (٣) الوصية الكبرى (ص/ ١٠١ - ١٠٢). (٤) الصواعق (٢/ ٧١١).