للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقد رُوِيَ في المصافحة وجوازها حديثٌ غير صحيحٍ (١).

فأمَّا عيادة اليهوديّ والنَّصرانيّ، فلا بأس بذلك؛ لأنَّ في ذلك أجراً ومكرمةً، وقد عاد النَّبيُّ ﷺ جاراً له يهودياً، وأسلم على يد النَّبيِّ ﷺ (٢).

ويجوز أيضاً أن يُسلِّمَ اليهوديّ والنّصرانيّ إذا عاده وحثَّه على الإسلام، وذلك مُجوَّزٌ؛ لأنَّهُ فعل خيرٍ ودعاءٌ إليه.

فأمَّا كنيته، فلا بأس بذلك، وقد قال النَّبيُّ ﷺ لصفوان قبل أن يسلم: «انْزِلْ أَبَا وَهْبٍ» (٣). وقد روِّينا عن جماعة أنَّهم أجازوا ذلك (٤).

•••


(١) لعله يشير إلى ما رواه أبو داود [٥/ ٤٣٥]، من حديث البراء بن عازب، قال رسول الله ﷺ: «إذا التقى المسلمان فتصافحا وحمدا الله واستغفراه، غفر لهما»، وهو في التحفة [٢/ ٣٦]، وفي صحيح البخاري (٦٢٦٣)، من حديث قتادة قال: «قلت لأنسٍ: أكانت المصافحة في أصحاب النَّبيِّ ﷺ؟، قال: نعم».
(٢) أخرجه البخاري (١٣٥٦)، من حديث أنس، قال: «كان غلامٌ يهوديٌّ يخدم النَّبيَّ ﷺ، فمرض، فأتاه النَّبيُّ ﷺ يعوده، فقعد عند رأسه، فقال له: أسْلِمْ، فنظر إلى أبيه وهو عنده، فقال له: أطع أبا القاسم ﷺ، فأسلم، فخرج النَّبيُّ ﷺ وهو يقول: الحمد لله الذي أنقذه من النَّار»، وهو في التحفة [١/ ١١١].
(٣) من قوله: «وقد قال النَّبيُّ، إلى هذا الموضع، مثبت في حاشية شب، وبعضه مطموس، وهو في جه، والحديث في الموطأ [٣/ ٧٨٠]، عن الزهري مرسلاً.
(٤) ينظر: مصنف عبد الرزاق [٦/ ١٢٢].

<<  <  ج: ص:  >  >>