حرمى (١)، ثنا شعبة (٢)، عن علقمة بن مرثد (٣)، عن سليمان بن بريدة (٤)، عن أبيه (٥)، قال: قال رسول الله ﷺ: "حُرْمَة نِسَاءِ الْمُجَاهِدِينَ [عَلَى الْقَاعِدِينَ] كَحُرْمَةِ أُمَّهَاتِهِمْ، وَمَا مِنْ قَاعِدٍ يَخْلُفُ مُجَاهِدًا فِي أَهْلِهِ بِسُوءٍ إِلَّا أُقِيمَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ: هَذَا خَلْفُكَ فِي أَهْلِكَ بِسُوءٍ فَخُذْ مِنْ حَسَنَاتِهِ مَا شِئْتَ"(٦)(٧). وهو عند سفيان الثوري (٨)، في عاشر البشرانيات (٩)، وعمرو بن قيس حديثه (١٠)، في جزء أبي كريب (١١).
٥٦٠ - في حديث أم زرع (١٢): "فَلا تَمْلأُ بَيْتَنَا تَغْشِيشًا" - بالغين المعجمة - وهي النميمة. (خ)(١٣).
٥٦١ - وفي حديث مجاهد، عن ابن عباس:"فِي اللذين يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهَمَا: "كَانَ أَحَدُهُمَا لا يَسْتَتِرُ مِنَ بَوْلِهِ (١٤)، وَكَانَ الآخَرُ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ" (١٥).
(١) حرمي بن عمارة بن أبي حفصة نابت، وقيل: كالجادة العتكي البصري، أبو روح، صدوق يهم، من التاسعة. خ م د س ق. التقريب (رقم: ١١٧٨). (٢) شعبة بن الحجاج العتكي، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٣٠). (٣) علقمة بن مَرْثد الحضرمي، أبو الحارث الكوفي، ثقة، من السادسة. ع. التقريب (رقم: ٤٦٨٢). (٤) سليمان بن بريدة بن الحصيب الأسلمي، المروزي قاضيها، ثقة، من الثالثة. م ٤. التقريب (رقم: ٢٥٣٨). (٥) بُريدة بن الحصيب، أبو سهل الأسلمي، صحابي، سبقت ترجمته في الحديث رقلم (١٧٩). (٦) رواه النسائي في سننه برقم (٣١٩٠)، والبزار في مسنده برقم (٤٣٦٦)، وابن حبان في صحيحه برقم (٤٦٣٥) بنحوه. وقال الألباني في التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (٧/ ٥٨): صحيح. (٧) بدأ المصنف الحديث عن بعض مساوئ الأخلاق التي حذر منها الشارع الكريم، والتي تحدث في آخر الزمان. (٨) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإمارة، باب حرمة نساء المجاهدين، وإثم من خانهم فيهن، (٣/ ١٥٠٨)، برقم (١٣٩/ ١٨٩٧) وأبو داود في سننه برقم (٢٤٩٦)، والنسائي في سننه برقم (٣١٩١) بنحوه. (٩) رواه ابن بشران في الجزء الأول من أماليه برقم (٦٤٧). (١٠) رواه أبو عوانة الإسفرايني في مستخرجه برقم (٧٤٢١). (١١) محمد بن العلاء الهمداني، ثقة. سبقت ترجمته في الحديث رقم (٢٨٤). ولم أقف على جزئه. (١٢) أم زرع اسمها: عاتكة. انظر: فتح الباري لابن حجر (٩/ ٢٥٨). (١٣) رواه البخاري في صحيحه، كتاب النكاح، باب حسن المعاشرة مع الأهل، (٧/ ٢٧)، برقم (٥١٨٩)، ومسلم في صحيحه، كتاب فضائل الصحابة، باب ذكر حديث أم زرع، (٤/ ١٨٩٦)، برقم (٩٢/ ٢٤٤٨) مُطولًا. (١٤) يعنى أنه كان لا يستر جسده ولا ثيابه من مماسة البول، فلما عُذب على استخفافه لغسله والتحرز منه، دل أنه من ترك البول في مخرجه، ولم يغسله أنه حقيق بالعذاب. انظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال (١/ ٣٢٥). (١٥) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الوضوء، باب من الكبائر أن لا يستتر من بوله، (١/ ٥٣)، برقم (٢١٦) و (٦٠٥٥) بنحوه.