[٩٨٣] وَبِهَذَا الإِسْنَادِ: أنا عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ الفَقِيْهُ فِيمَا أَذِنَ لَنَا أَنْ نَرْوِيَهُ عَنْهُ: أنَّ أَبَا عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدَ بْنَ مَخْلَدِ بْنِ حَفْصٍ العَطَّارَ (١) حَدَّثَهُمْ، ثنا أَبُو يُوسُفَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الدِّينَوَرِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى الدِّينَوَرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو أَحْمَدَ الْأَسَدِيُّ (٢) قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، لَفْظِي بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ أَوْ غَيْرُ مَخْلُوقٍ؟ فَقَالَ: «تُوَجِّهُ (٣) الْقُرْآنَ عَلَى خَمْسِ جِهَاتٍ: حِفْظٌ بِالْقَلْبِ، وَتِلَاوَةٌ بِاللِّسَانِ، وَسَمْعٌ بِالْأُذُنِ، وَبَصَرٌ بِعَيْنٍ، وَخَطٌّ بِيَدٍ». فَأَشْكَلَ عَلَيَّ قَوْلُهُ، وَبَقِيتُ فِيهِ مُتَحَيِّرًا، فقَالَ لِي: «مَا حَالُكَ؟ الْقَلْبُ مَخْلُوقٌ، وَالْمَحْفُوظُ بِهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَاللِّسَانُ مَخْلُوقٌ، وَالْمَتْلُو بِهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَالْأُذُنُ مَخْلُوقٌ، وَالْمَسْمُوعُ إِلَيْهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، (وَاليَدُ مًخْلُوقَةٌ، وَالْمَحْفُوظُ بِهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ) (٤)، وَالْعَيْنُ مَخْلُوقٌ، وَالْمَنْظُورُ إِلَيْهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ»، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، الْعَيْنُ تَنْظُرُ إِلَى السَّوَادِ فِي الْوَرَقِ؟ فَقَالَ لِي: مَهْ، أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا: خَبَرُ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا تُسَافِرُوا بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ»، وَلَمْ يَذْكُرْ حِبْرًا وَلَا وَرَقًا، قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ
(١) الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثِّقَةُ، القُدْوَة، الدُّورِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، الخضيبُ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. (ت: ٣٣١ هـ). سير أعلام النبلاء (١٥/ ٢٥٦). وانظر: الدليل المغني لشيوخ الدارقطني (٥٠١).(٢) لم أميزه.(٣) لم يعجم المصنف الحرف الأول، ويحتمل أن تقرأ " يُوَجَّهُ ".(٤) ما بين القوسين لم يرد في مطبوعة الإبانة الكبرى ..
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute