أي: بزيت يمدها. قال ابن الأنباري:(سمي المداد مدادا لإمداده الكاتب)(٣). وأصل هذا من الزيادة والكثرة، من قوله: مد النهر إذا كثر ماؤه ومده نهر آخر، ومنه قوله:{وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ}[لقمان: ٢٧]، قال مجاهد:(لو كان البحر مدادًا للقلم، والقلم يكتب، لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي)(٤).
قال ابن عباس:(يريد أن كلماته أعظم من أن يكون لها أمد)(٥). والكلام القديم صفة من صفات ذاته (٦)، فلا يجوز أن يكون لكلامه غاية
(١) "تهذيب اللغة" (مد) ٤/ ٣٣٦١، "القاموس المحيط" (المد) ١/ ٣١٨، "الصحاح" (مدد) ٢/ ٥٣٧، "لسان العرب" (مدد) ٧/ ٤١٥٨. (٢) البيت للأخطل، غياث بن غوث بن الصلت التغلبي. سرج: السراج الزاهر الذي يزهر بالليل، والمسرجة التي توضع فيها الفتيلة. انظر: "لسان العرب" (مدد) ٧/ ٤١٥٦. (٣) ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" ٥/ ٢٠١، والطبري في "مجمع البيان" ٦/ ٧٧٠، والشوكاني في "فتح القدير" ٣/ ٤٥٤، وذكر نحوه الأزهري في "تهذيب اللغة" (مد) ٤/ ٣٣٦١. (٤) "جامع البيان" ١٦/ ٣٩، "معالم التنزيل" ١٥/ ٢١٢، "زاد المسير" ٥/ ٢٠١. (٥) ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة. انظر: "جامع البيان" ١٦/ ٣٩، "معالم التنزيل" ١٥/ ٢١٢، "المحرر الوجيز" ٩/ ٤٢٠، "لباب التأويل" ٤/ ٢٣٧، "تفسير القرآن العظيم" ٣/ ١٢٠، "الجامع لأحكام القرآن" ١١/ ٦٩. (٦) الكلام صفة من صفات الله عز وجل نثبتها كما أثبتها لنفسه من غير تحريف ولا تعطيل =