لَحِقَني وغَشِيَني، وأَرْهَقته إذا أَرْهَقَته غيرك) (١).
وقال أبو إسحاق:(معنى {تُرْهقِنى} تغشيني)(٢). ونحو ذلك قال ابن قتيبة (٣)، وهو قول العامة. ويغشني ويلحقني بمعنى واحد، ومن لحق شيئًا فقد غشيه.
وقال الكلبي في قوله:({وَلَا تُرْهِقْنى} لا تكلفني)(٤) قال أبو زيد: (أرهقتُه عُسْرًا إذا كلَّفته ذاك)(٥). وهذا قريب من الأول، والكلام في هذا الحرف قد سبق عند قوله:{وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ}[يونس: ٢٦].
ومعنى الآية؛ عاملني باليسر لا بالعسر، ولا تضيق عليَّ الأمر في صحبتي إياك (٦).
وقال الفراء في قوله:{وَلَا تُرْهِقْنىِ}: (لا تعجلني)(٧).
قال ابن شميل:(أرهَقَني القوم أن أصلِّي، أي: أعْجَلُوني)(٨).
وقال ابن الأعرابي:(إنه لرَهِقٌ أي: سريع إلى الشر سريع الحِدَّة)(٩).
وقال الكسائي:(فيه رَهَق، أي: خفِّة وحدِّة)(١٠). والأحسن في تفسير