وروي عن ابن عباس، وقتادة، والضحاك في قوله:{إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا}(حسبك ما قصصنا عليك من شأنهم)(٣). وقال ابن زيد:(المراء الظاهر: أن تقول لهم: ليس كما تقولون، ليس كما تعلمون عدتهم)(٤)؛ يعني إنما يعلمهم القليل. ومعنى المراء في اللغة: الجدال، يقال: مَارَى يُماري، مُمارَاة ومِراء، أي: جادل (٥).
قال أبو إسحاق:(أي لا تأت في أمرهم بغير ما أوحي إليك، أي: أفت في قصتهم بالظاهر الذي أنزل عليك)(٦). فعلى ما قالوا المراء الظاهر هو: أن يجادلهم بما أنزل إليه من أنه لا يعلم عددهم إلا القليل، كما قال ابن زيد.
(١) ذكره ابن عطية في "المحرر الوجيز" بلا نسبة ٩/ ٢٧٥، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٠/ ٣٨٤. (٢) ذكرت كتب التفسير نحوه بلا نسبة. انظر: "جامع البيان" ١٥/ ٢٢٧، و"النكت والعيون" ٣/ ٢٣٨، و"زاد المسير" ٥/ ١٢٧، و"لباب التأويل" ٤/ ٢٠٧. (٣) "جامع البيان" ١٥/ ٢٢٧، و"تفسير القرآن" للصنعاني ١/ ٣٣٧، و"النكت والعيون" ٣/ ٢٩٨، و"زاد المسير" ٥/ ١٢٧، و"الدر المنثور" ٤/ ٣٩٣. (٤) "جامع البيان" ١٥/ ٢٢٧، و"زاد المسير" ٥/ ١٢٧. (٥) المِرَاء: المماراة والجدل، وأصله في اللغة: الجدال وأن يستخرج الرجل من مناظرة كلامًا ومعاني الخصومة وغيرها. انظر: "تهذيب اللغة" (مرى) ٤/ ٣٣٨٣، و"مقاييس اللغة" (مرى) ٥/ ٣١٤، و"مختار الصحاح" (مرا) (٢٦٠)، و"المصباح المنير" (المرئ) ص ٢١٧. (٦) "معاني القرآن" للزجاج ٢٧٧/ ٣