وقوله تعالى:{رَجْمًا بِالْغَيْبِ} الرجم: القول بالظن والحَدْس (١).
ومنه قول زهير (٢):
وما هو عنها بالحديث المرجَّم
وذلك أنه رمى الظن إلى ذلك الشيء. قال أبو إسحاق:(أي تقولون ذلك رجما، أي ظنًّا وتخرصًا)(٣). ومعنى قول المفسرين: ظنًّا من غير يقين.
وقوله تعالى:{بِالْغَيْبِ} الباء هاهنا ظرف للرجم، والتأويل: يرجمون القول فيهم بالغيبة عنهم، وتلخيصه: بالمكان الغائب عنهم، كما تقول: هو يحسن القول فيك بالغيب، ويظهر الغيب، والمعنى: أنهم يقولون هذا القول من غير مشاهدة.
وقوله تعالى:{وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ} قال ابن عباس: (حين وقعت الواو وانقطعت العدة)(٤)؛ يريد أنهم سبعة وثامنهم كلبهم، وإلى هذا المعنى أشار أبو إسحاق فقال: (وقد يجوز أن يكون الواو