ورعيته) (١)، أن البعث والثواب والعقاب حق، والقيامة لا شك فيها.
وقوله تعالى:{إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ} اختلفوا في هذا التنازع، فالأشبه ما قال عكرمة:(أن أهل ذلك الزمان تنازعوا بالبعث)(٢). كما ذكرنا في القصة.
والمراد بقوله:{أَمْرَهُمْ} ما تنازعوا فيه من أمر البعث. و {إِذْ} منصوب بقوله: {أَعْثَرْنَا}، والمعنى: أطلعنا عليهم إذ وقعت المنازعة في أمرهم (٣). قال أبو إسحاق:(ويجوز أن يكون منصوبًا بقوله: {لِيَعْلَمُوا} أي: ليعلموا في وقت منازعتهم)(٤).
وقال ابن عباس في رواية عطاء في قوله:{إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ}(وذلك أن الرجل إذ خرج ليشتري لهم الطعام لما وقف يتنازع، نظروا إلى درهمه، فإذا عليه صورة دقيانوس)، وذكر القصة (٥). فعلى هذا التنازع: هو تنازع القوم مع هذا الواحد الذي كان يطلب لهم الطعام وتكذيبهم إياه فيما كان يخبر به.
وقال قوم:(يعني تنازعوا في قدر مكثهم ولبثهم)(٦). وقيل: (تنازعوا
(١) ذكره "النكت والعيون" بدون نسبة ٣/ ٢٩٥، و"معالم التنزيل" ٥/ ١٦١ بدون نسبة، و"الجامع لأحكام القرآن" ٥/ ١٢٣. (٢) "تفسير كتاب الله العزيز" ٢/ ٢١، و"معالم التنزيل" ٣/ ١٥٦، و"زاد المسير" ٥/ ١٢٣. (٣) "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٢٧٦، و"إملاء ما من به الرحمن" ص ٢٩٦. (٤) "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٢٧٦. (٥) "النكت والعيون" ٣/ ٢٩٥، و"الكشاف" ٢/ ٣٨٤، و"زاد المسير" ٥/ ١٢٣، و"تفسير القرآن العظيم" ٣/ ٨٧. (٦) "معالم التنزيل" ٥/ ١٦١، و"التفسير الكبير" ١١/ ١٠٤.