وقال ابن جريج:(لا يكذبونك بما تقول، ولكن يجحدون بآيات الله).
وقال عطاء:(لا يكذبونك، ولكن جحدوا ربوبيتي وقدرتي وسلطاني)(٢).
ومعنى الجحد: إنكار المعرفة. وهو ضد الإقرار (٣). كانوا (٤) قبل عرفوا ذلك ولم يقروا، وهذا مذهب هؤلاء المفسرين وعليه أكثر (٥) أهل المعاني.
وذكر الزجاج وجهين يوافقان هذا التفسير الذي ذكرناه:(أحدهما {فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ} بقلوبهم، أي: يعلمون أنك صادق، وإنما جحدوا براهين الله جل وعز، قال: وجائز أن يكون {فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ} أي: أنت عندهم صدوق؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يسمى فيهم الأمين قبل الرسالة، ولكنهم جحدوا بألسنتهم ما تشهد قلوبهم بكذبهم فيه)(٦).
= (الموقف على ناجية أصح) ا. هـ. وضعفه الألباني في "ضعيف الترمذي" ص ٣٥٤ - رقم ٥٩٠ - ٥٩١، وفي "المشكاة" ٣/ ١٦٢٢ - رقم (٥٨٣٤)، وقال: (الموقوف أصح). وانظر: "الدر المنثور" ٣/ ١٨. (١) سبق تخريجه. (٢) لم أقف على من ذكره عن ابن جريج وعطاء. (٣) انظر: "العين" ٣/ ٧٢، و"الجمهرة" ٢/ ٤٣٥، و"تهذيب اللغة" ١/ ٥٤١، و"الصحاح" ٢/ ٤٥١، و"مقاييس اللغة" ١/ ٤٢٥، و"المفردات" ص ١٨٧، و"اللسان" ١/ ٥٤٧ (جحد). (٤) في (ش): (كأنه قيل). (٥) جاء في (أ): تكرار لفظ: (أكثر). (٦) "معاني الزجاج" ٢/ ٢٤٢.