قَالَ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ: كَذَا قَالَ، وَوَهِمَ فِيهِ الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ فِي مَوْضِعَيْنِ: فِي ذِكْرِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَفِي ذِكْرِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى الْمُسَيَّبِ، فَحَدَّثَنَا بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثنا الْمُسَيَّبُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مَوْقُوفًا غَيْرَ مَرْفُوعٍ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
وَالْمَحْفُوظُ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ عِكْرِمَةَ غَيْرُ مَرْفُوعٍ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَلَا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ:
[٥٤] حدثناه أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثنا هِقْلٌ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: قَالَ عِكْرِمَةُ: النَّبِيذُ وَضُوءٌ لِمَنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ.
هَكَذَا رَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عِكْرِمَةَ مِنْ قَوْلِهِ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ (١).
وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَوْهَى مِنْ هَذَا:
[٥٥] أخبرناه أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْأَصْبَهَانِيُّ وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، قَالَا: أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، ثنا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ، ثنا السَّرِيُّ بْنُ سَهْلٍ الْجُنْدَيْسَابُورِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا أَبُو عُبَيْدَةَ مُجَّاعَةُ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ مَاءً وَوَجَدَ النَّبِيذَ فَلْيَتَوَضَّأْ بِهِ".
قَالَ عَلِيٌّ: أَبَانٌ هُوَ ابْنُ أَبِي عَيَّاشٍ مَتْرُوكٌ، وَمُجَّاعَةُ ضَعِيفٌ، وَالمَحْفُوظُ
(١) أخرجه الدارقطني في السنن، رواية الحارثي (ق ١٢/ أ).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.