* حدثنا أبو نعيم قال، حدثنا شريك، عن مجالد، عن الشعبي قال: ذكروا الشعراء عند عمر ﵁. فقال: أيهم يقول: فذكر البيتين، قالوا: النابغة. قال: هو أشعر شعرائكم.
* حدثنا عبيد بن جناب قال، حدثنا معن بن عبد الرحمن ابن عيسي بن عبد الرحمن السلمي، عن جده، عن الشعبي قال:
ذكر الشعراء عند عمر ﵁ فقال عمر ﵁: من أشعر الناس؟ فقالوا: أنت أعلم يا أمير المؤمنين، فقال: من الذي يقول:
إلا سليمان إذ قال الإله له … قم في البريّة فاحددها عن الفند (١)
وخيّس الجنّ إني قد أذنت لهم … يبنون تدمر بالصّفّاح والعمد (٢)
قالوا: النابغة. قال: فمن الذي يقول:
أتيتك عاريا خلقا ثيابي
فذكر البيتين. قالوا: النابغة. قال فمن الذي يقول:
حلفت فلم أترك لنفسك ريبة … وليس وراء الله للمرء مذهب
قالوا: النابغة. قال: فهو أشعر العرب.
(١) احددها: امنعها - الفند: الخطأ. (٢) خيس: ذلل يقال خيّس أنفه إذا أذله. تدمر: مدينة بالبرية على طريق الشام، يقال بنتها الجن لسليمان. الصفاح: حجارة كبيرة - العمد: الأعمدة. (معجم ما استعجم ص ١٩٤ - ديوان النابغة ص ٤٥، ٦٧ ط بيروت - سيرة عمر ٥١٠:٢ - أقرب الموارد).