- والله ما علمت - فظّا غليظا، ثم أصبح إليّ أمر أمة محمد ﷺ، ثم قال متمثلا:
لا شيء فيما نرى إلا بشاشته … يبقى الإله ويؤدي المال والولد (١)
ثم قال لبعيره: حوب (٢).
قال، أخبرنا سعيد بن عامر، وعبد الوهاب بن عطاء قالا، أخبرنا محمد بن عمرو، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه قال: أقبلنا مع عمر بن الخطاب قافلين من مكّة، حتى إذا كنّا بشعاب ضجنان وقف الناس - فكان محمد يقول: مكانا كثير الشجر والأشب (٣) - قال فقال: لقد رأيتني في هذا المكان وأنا في إبل للخطاب - وكان فظا غليظا. أحتطب عليها مرّة وأختبط عليها أخرى، ثم أصبحت اليوم يضرب الناس بجنباتي، ليس فوقي أحد. قال ثم تمثل بهذا البيت:
لا شيء فيما ترى إلا بشاشته … يبقى الإله ويودي المال والولد (٤)
[إسلام عمر]
(٥) قال، أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقديّ قال،
(١) وبعده: لم تغن عن هرمز يوما خزائنه … والخلد قد حاولت عاد فما خلدوا ولا سليمان إذا تجري الرياح له … والإنس والجن فيها بينها ترد أين الملوك التي كانت قوافلها … عن كل أرب إليها راكب يفد حوضا هنالك مورودا بلا كذب … لا بد من ورده يوما كما وردوا (تاريخ الطبري ق ١ ج ٢٧٦٤:٥). (٢) حوب: زجر للجمل، (تاج العروس) ومتن الخبر عن طبقات ابن سعد ٢٦٦:٣. (٣) الأشب: شدة التفاف الشجر وكثرته حتى لا يجازى فيه. (٤) عن طبقات ابن سعد ٢٦٦:٣. (٥) عنوان مضاف.