فصول الكتاب

منزله، فاستتبعني، فلما صار فيه قال لجاريته: ويحك يا قريباء، آتينا غداءنا، فقرّبت خبزا وزيتا، فقال: ويحك! ألا جعلت مكان الزيت سمنا؟ قالت: يا أمير المؤمنين. إنك (١) جعلت مال الله في أمانتي؛ فإن (٢) ..

أنبأنا محمد بن يزيد، عن يونس ابن ميمون، عن قاسم قال: خطب عمر ﵁ الناس فقال: إن أمير المؤمنين يشتكي بطنه من الزيت، فإن رأيتم أن تحلوا له ثلاثة دراهم ثمن عكة (٣) من سمن من بيت مالكم فافعلوا.

[(ما روي عنه ﵁ في جمع القرآن والقول فيه)]

حدثنا إبراهيم بن المنذر قال، حدثنا عبد الله بن وهب قال، أخبرني عمر بن طلحة الليثي، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قال: أراد عمر ﵁ أن يجمع القرآن فقام في الناس فقال: من كان تلقّى من رسول الله ﷺ شيئا من القرآن فليأتنا به، وكانوا كتبوا ذلك في الصحف والألواح والعسب، وكان لا يقبل من أحد شيئا حتى يشهد شهيدان، فقتل عمر ﵁ قبل أن يجمع ذلك إليه (٤).

حدثنا هارون بن عمر الدمشقي قال، حدثنا ضمرة بن ربيعة،


(١) في الأصل «ان» والمثبت عن المرجع السابق.
(٢) نقص بمقدار ورقة من الأصل:
(٣) في الأصل كلمة لا تقرأ. والمثبت عن منتخب كنز العمال ٤١٨:٤، والعكة:
زقيق صغير للسمن (لسان العرب. أقرب الموارد) وانظره في مناقب عمر لابن الجوزي ص ١٠٨.
(٤) وانظره في مناقب عمر لابن الجوزي ص ١٢٩ مع اختلاف يسير في الألفاظ، وكذلك في منتخب كنز العمال مع اختلاف في السياق وزيادة في الأصل.