عَنفُوة، فلما أتى عمر قتلُه حزن حزنًا شديدًا، وقال:(رحم الله أخي، سبقني إلى الحسنيين: أسلم قبلي، واستشهد قبلي)(١).
وكانت اليمامة في خلافة أبي بكر، سنة اثنتي عشرة.
له في الكتب حديث واحد، في:"النهي عن قتل جنان (٢) البيوت"(٣).
قلت: ذكر الجمهور (٤) أن زيدًا هو الذي قتل الرَّحَّال بن عَنفُوة (٥).
قال ابن عبد البر:(قتله أبو مريم الحنفي)(٦).
ثم استبعد ابن عبد البر ذلك، لأن أبا مريم الحنفي ولَّاه عمر القضاء (٧).
قلت: قد ذكر العسكري أن أبا مريم الحنفي قاتل زيد بن الخطاب (٨) غير أبي مريم الحنفي الذي ولَّاه عمر القضاء، وزعم أن اسم هذا: إياس بن
(١) ذكره في: "الاستيعاب" لابن عبد البر (٢/ ٥٥٠/ ٨٤٦). (٢) جاءت في (م): "ذوات"، وفي (ف): "حيات". (٣) ذكره البخاري معلقًا في: "الصحيح" (٣٢٩٩)، وأخرجه مسلم في: "الصحيح" (٢٢٣٣)، وأبو داود في: "السنن" (٥٢٥٢). (٤) جاء في (ف): "ابن عبد البر". (٥) قال مغلطاي في: "إكمال تهذيب الكمال" (٥/ ١٥٦/ ١٧٧٢): (حكاه أبو عمر وغيره من العلماء عن أبي هريرة وغيره من الصحابة)، قلت: كلام أبي عمر في: "الاستيعاب" (٢/ ٥٥٢)، ونقل هذا الدارقطني في: "المؤتلف والمختلف" (٢/ ١٠٦٣)، ولم أقف على من روى كلام أبي هريرة بسنده ولا هذه القصة عن غيره من الصحابة. (٦) في: "الاستيعاب" (٢/ ٥٥٢)، ولكن ليس من قوله، بل ذكر أن خليفة بن خياط روى هذا عن ابن سيرين والحسن. (٧) في: "الاستيعاب" (٢/ ٥٥٢). (٨) قوله: "بن الخطاب" لم يرد في (م).