(و) لمأموم (الفتحُ على إمامِه) إذا أُرتج عليه (٥)، أو غَلِط؛ لما روى أبو داود (٦)، عن ابنِ عمرَ: أن النَّبِيَّ ﷺ صلَّى صلاةً، فلُبِّس عليه، فلمَّا انصرفَ، قال لأبَيٍّ:"أصليتَ معنا"؟ قال: نعم، قال:"فما منعك"؟ قال الخطابي (٧): إسناده جيد.
ويجبُ في الفاتحة، كنسيان إمامِه (٨) سجدةً، ولا تبطلُ به، ولو بعد أخذه في قراءة غيرها. ولا يفتحُ على غيرِ إمامِه؛ لأن ذلك يشغلُه عن صلاتِه، فإنْ فعلَ، لم تبطل.
(١) أحمد (٧٣٩٢)، وأبو داود (٦٨٩)، وهو عند ابن ماجه (٩٤٣) عن أبي هريرة ﵁، وفي إسناده: أبو عمرو بن مُحَمَّد بن حريث، عن جده. قال ابن عبد البر في "الاستذكار" ٦/ ١٧٥: قال الطحاوي: أبو عمرو وجده مجهولان، وأما أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني فكانا يصححان هذا الحديث. (٢) هو المحدِّث الأخباري القاضي، أبو بكر مُحَمَّد بن خلف بن حيَّان بن صدقة الضبي البغدادي الملقب بوكيع صاحب التصانيف المفيدة منها "أخبار القضاة". (ت ٣٠٦ هـ). "السير" ١٤/ ٢٣٧. ولم نقف على الحديث في كتابه "أخبار القضاة". (٣) في الأصل و (س) و (ز) و (م): "يعقد". والمثبت من (ح)، ومصدر التخريج. (٤) وأخرجه ابن عدي في "الكامل" ٢/ ٧٨٠ بلفظ: رأيت النبي ﷺ يعُدُّ الآي في الصلاة. وفي إسناده: حسان بن سياه، وهو ضعيف. (٥) أرتج عليه: أي: استغلقتْ عليه القراءة. "النهاية" (رتج). (٦) في "سننه" (٩٠٧). (٧) في "معالم السنن" ١/ ٢١٦، والخطابي هو العلَّامة الحافظ اللغوي أبو سليمان، حمد بن مُحَمَّد بن إبراهيم بن خطَّاب البستي، صاحب التصانيف، منها: "شرح الأسماء الحسنى" و"الغنية عن الكلام وأهله" وغير ذلك. (ت ٣٨٨ هـ). "السير" ١٧/ ٢٣ - ٢٨. (٨) زيادة من (م).