(عالمًا بـ) ـــالـ (ـــوقت) أي: ويسنُّ كونُه عالمًا بالوقت -ولو رقيقًا، ويستأذن سيِّدَه- أي: عالمًا بمعرفةِ الأوقاتِ؛ ليتحرَّاها، فيؤذِّن في أوَّلِها؛ لأنَّه إذا لم يكنْ عالمًا بها لا يؤمنُ منه الخطأُ، واشترطَه أبو المعالي، كالذكوريَّةِ، والعقلِ، والإسلام، ويستحبُّ أنْ يكونَ بصيرًا. قاله في "المغني"(١)؛ لأنَّ الأعمى لا يعرِفُ الوقتَ، فربَّمَا غلطَ. وكره ابن مسعود وابن الزبير أذانَه (٢)، قاله ابنُ تميم. فإنَ كان لهُ من يعرِّفُهُ الوقتَ، لم يكرَه. نصَّ عليه؛ لفعلِ ابنِ أمِّ مكتومٍ (٣).
(فإن تشاحَّ) من الشُّحِّ، وهو البخلُ مع حرصٍ (٤). مصنِّف.
(١) ٢/ ٦٩. (٢) أخرج عبد الرزاق في "مصنفه" (١٨١٨)، وابن أبي شيبة ١/ ٢١٦ عن ابن مسعود أنه قال: ما أحب أن يكون مؤذنوكم عميانكم. وأخرج ابن أبي شيبة ١/ ٢١٧، والبيهقي ١/ ٤٢٧ أن ابن الزبير كان يكره أن يكون المؤذن أعمى. قال البيهقي: وهذا والذي روي عن ابن مسعود في ذلك محمولٌ على أعمى منفرد، لا يكون معه بصيرٌ يعلمه بالوقت. (٣) سيأتي قريبًا. (٤) في الأصل: "وحرص"، والتصويب من "كشاف القناع" ١/ ٢٣٥.