أَرَادَ بِـ (الْمُضِيئَةِ): الدُّرَّةَ النَيِّرَةَ، وَ (صَدَفِيَّةٍ): مَنْسُوبَةٌ إِلَى صَدَفٍ.
وَأَرَادَ بِـ (الغَوَّاصِ): الْمَلَّاحَ الَّذِي يُخْرِجُ تِلْكَ الدُّرَّةَ مِنَ البَحْرِ، و (البَهِجُ): الفَرِحُ المَسْرُورُ.
وَقَوْلُهُ: (يُهِلُّ) أَيْ: يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ.
وَالأَصْلُ فِي الإِهْلَالِ: أَنْ يَرَى الرَّجُلُ الهِلَالَ فَيَرْفَعُ صَوْتَهُ، يَقُولُ: رَأَيْتُ الهِلَالَ، أَوْ يَذْكُرُ الله رَافِعًا صَوْتَهُ.
وَ (الدُّمْيَةُ): الصُّورَةُ الْمُنْقَشَةُ، وَ (الْمَرْمَرُ) حَجَرٌ أَمْلَسُ، وَإِنَّمَا خَصَّهُ بِالذِّكْرِ لأَنَّ الصُّوَرَ عَلَيْهِ أَحْسَنُ، وَقَالَ: (مَرْفُوعَةٍ): لأَنَّ الشَّيْءَ إِذَا نَظَرْتَ إِلَيْهِ مِنْ بَعِيدٍ كَانَ أَحْسَنَ فِي عَيْنِكَ، يَقُولُ: إِنَّ هَذِهِ الْمَرْأَةَ تُشْبِهُ دُرَّةً صَافِيَّةَ اللَّوْنِ إِذَا أَخْرَجَهَا مَلَّاحُهَا مِنَ الصَّدَفِ؛ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالثَّنَاءِ عَلَى اللهِ، وَسَجَدَ شُكْرًا لَهُ أَنَّ صُورَةً مُنْقَشَةً فِي حَجَرِ الرُّخَامِ إِذَا تَأَمَّلْتَهَا فِي مَكَانٍ عَالٍ أَعْجَبَكَ حُسْنُهَا وَبَهَاؤُهَا.
وَقَوْلُهَا: (مَا أَرَانِي إِلَّا حَابِسَتَهُمْ) أَيْ: مَا أَظُنُّنِي إِلَّا مَانِعَتَهُمْ مِنَ الخُرُوجِ، وَأَنَّهُمْ يَتَوَقَّفُونَ بِسَبَبِي.
قَالَ: (عَقْرَى حَلْقَى) قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (١): العَقْرُ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي القَوَائِم، عَقَرَهُ: إِذَا قَطَعَ قَائِمَةً مِنْ قَوَائِمِهِ، قَالَ تَعَالَى فِي قِصَّةِ ثَمُودَ: ﴿فَتَعَاطَى فَعَقَرَ﴾ (٢)، أَيْ: تَعَاطَى الشَّقِيُّ عَقْرَ النَّاقَةِ، فَبَلَغَ مَا أَرَادَ.
(١) ينظر: تهذيب اللغة للأزهري (١/ ١٤٥).(٢) سورة القمر، الآية (٢٩).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute