وَ (أَعْمَرَهَا أَيْ: حَمَلَهَا إِلَى العُمْرَةِ فَاعْتَمَرَتْ، يُقَالُ: اعْتَمَرَتْ وَأَعْمَرَتْ.
وَ (القَتَبُ) خَشَبُ الرَّحْلِ، قِيلَ: القَتَبُ لِلْجَمَلِ بِمَنْزِلَةِ الإِكَافِ لِلْحِمَارِ، وَالقتُوبَةُ: الإِبِلُ الَّتِي تُوضَعُ عَلَيْهَا الأَقْتَابُ.
وَقَوْلُ عُمَرَ: (شُدُّوا الرِّحَالَ فِي الحَجِّ، فَإِنَّهُ أَحَدُ الجِهَادَيْنِ) (١)، يُرِيدُ أَنَّ الحَجَّ جِهَادٌ فَسَارِعُوا إِلَيْهِ.
وَشُدُّوا الأَقْتَابَ عَلَى الإِبِلِ فَارْكَبُوهَا، وَالرُّكُوبُ عَلَى الرَّحْلِ أَشَقُّ مِنَ الرُّكُوبِ عَلَى الْمَحْمَلِ، وَأَبْعَدُ مِنَ التَّرَفُّهِ، وَإِلَى هَذَا أَشَارَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَنَسٍ فَقَالَ: (وَلَمْ يَكُنْ شَحِيحًا) أَيْ: لَمْ يُؤْثِرِ الرَّحْلَ عَلَى الْمَحْمَلِ لِبُخْلِهِ، بَلْ طَلَبَ الْأَجْرَ بِذَلِكَ، وَالاقْتِدَاءَ بِالنَّبِيِّ ﷺ.
وَقَوْلُهُ: (وَكَانَتْ زَامِلَتَهُ) الزَّامِلَةُ: بَعِيرٌ يَسْتَظْهِرُ بِهِ الرَّجُلُ، يَحْمِلُ عَلَيْهِ مَتَاعَهُ، وَفِي هَذَا أَيْضًا تَوَاضُعٌ، وَتَرْكُ تَرَفُّهٍ حَيْثُ جَعَلَ مَتَاعَهُ تَحْتَهُ، وَرَكَبَ فَوْقَهُ.
وَقَوْلُهُ: (وَكَانَتْ زَامِلَتَهُ) التَّأْنِيثُ لِلرَّاحِلَةِ الَّتِي عَلَيْهَا الرَّحْلُ، وَلَمْ يَجْرِ لَهَا ذِكْرٌ، وَلَكِنَّ الرَّحْلَ دَلَّ عَلَيْهَا، أَيْ: كَانَتْ رَاحِلَتَهُ الَّتِي حَمَلَتِ الْمَتَاعَ وَالرَّاكِبَ.
وَقَوْلُهُ: (فَأَحْقَبَهَا عَلَى نَاقَةٍ) أَيْ حَمَلَهَا عَلَى حَقِيبَةِ الرَّحْلِ.
قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٢): احْتَقَبَهُ مِنْ خَلْفِهِ، وَاحْتَقَبْتُ فَلَانًا، ...................
(١) تقدم تخريجه قريبا.(٢) مجمل اللغة لابن فارس (ص: ١٧٩) والعين للخليل بن أحمد (٣/ ٥٣)، وصحاح اللغة للجوهري (٢/ ١٣٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.