وإن اشتَرى بائعٌ مِنْ مشترٍ طعامًا بدراهمَ سلَّمها إليه، ثمَّ أخَذها منه وفاءً، أو لم يُسلِّمها إليه لكنْ تَقاصَّا؛ جازَ (٤).
(وَكَذَا) يَحرم ولا يصحُّ (شِرَاؤُهُ مَا بَاعَهُ بِدُونِ ثَمَنِهِ) الذي باعه به (قَبْلَ قَبْضِهِ) أي: الثَّمنِ؛ كما لو باعه عبدًا بمائةٍ نَسيئةً أو لم تُقبَض، ثمَّ اشتَرى العبدَ بائعُه مِنْ مشتريه بثمانين مَثلًا (نَقْدًا) حاضرًا مِنْ جنسِ الثَّمنِ الأوَّلِ (٥)،
(١) أخرجه البخاري (٢١٥٠)، ومسلم (١٥١٥)، من حديث أبي هريرة ﵁. (٢) أخرجه البخاري (٢٧٢٧)، ومسلم (١٤٠٨). (٣) كتب في هامش (س): قوله: (حسمًا) أي: قطعًا. انتهى تقرير المؤلف. (٤) كتب على هامش (ع): قوله: (وإن اشترى … ) إلخ، مراده بقوله: (طعامًا) الربوي، ولو عبر به لكان أولى، يعني إذا اشترى البائع من المشتري ما [يشارك] المبيع أولًا في علة الربا لكونهما مكيلين أو موزونين، والله أعلم. [العلامة السفاريني]. (٥) كتب على هامش (ح): فإن كان بغير الجنس الأول؛ كأن باعه ذهبًا بدنانير واشتراه بدراهم؛ جاز.