وإن أخرج زكاته ثم تبين له أن الذي أخذها منه غني أو [عبد] (١)، أو ذمي: فلا يخلو من أن تكون قائمة بأيديهم أو استهلكوها.
فإن كانت قائمة بأيديهم: فلا خلاف أنه يستردها [منهم] (٢) ويصرفها إلى مستحقيها.
فإن استهلكوها: فإن كانوا مياسير: ضمنوها، وإن كانوا معاسير، فهل يجزئ المزكي أو يعيد؟
فالمذهب على قولين:
أحدهما: الجواز.
والثاني: المنع [والقولان لابن القاسم. والمنع في المدونة وله الإجزاء في الأسدية على ما نقله الباجي في المنتقى] (٣).
وسبب الخلاف: المجتهد هل يعذر باجتهاده أم لا؟ والفقراء في أخذ الزكاة على وجهين: أجانب للمزكي، وأقارب.
فأما الأجانب: فلا خلاف في جواز دفع الزكاة إليهم، وأما الأقارب: فعلى ضربين:
ضرب يلزم المزكى [الإنفاق عليهم] (٤)، وضرب لا يلزمه ذلك عليهم.
وأما من يلزم [رب المال] (٥) الإنفاق عليهم في أصل الشرع، فلا
(١) في الأصل: عمد.(٢) سقط من أ.(٣) سقط من أ.(٤) في أ: عليهم الإنفاق.(٥) في ب: المزكى.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute