واتفقوا أنه لا زكاة فيها على الموهوب له حتى يحول عليه الحول.
وسبب الخلاف: هل قبض الموهوب له كقبض الواهب ويده كيده أم لا؟
وإذا كان للمديان طعام من سَلَم [فلا](٤) يجوز له أن يجعل دينه في قيمته؛ إذ لا يقدر عليها بوجه.
وقال الشيخ أبو إسحاق التونسي: وله أن يجعله فيما كان رأس مال السَّلَم؛ إذ له أخذه على معنى الإقالة أو التولية.
والذي قاله فيه نظر [إذ لا](٥) يقدر على الإقالة، إلا برضى الذي عليه السلم، وقد لا يرضى، وكذلك في القولية، وقد لا يجد من يوليه، فكيف [يلزمه](٦) أن يجعل دينه فيما لا يملكه، ولا [يملك](٧) أخذه متى شاء، والذي قاله كما تراه.
واختلف في المذهب أيضًا في صداق الزوجة، هل هو كسائر الديون في إسقاط الزكاة، وهو المشهور [أو](٨) هو مخالف لسائر الديون؛ إذ
(١) انظر: النوادر (٢/ ١٦٢، ١٦٣). (٢) سقط من أ. (٣) انظر: النوادر (٢/ ١٦٢، ١٦٣). (٤) سقط من أ. (٥) في أ: فلا. (٦) في أ: يلزم. (٧) في ب: يقدر على. (٨) في الأصل: و.