أحدها: أنه يزكي عدده جملة، سواء كان حالًا أو مؤجلًا، وهو قوله في "المدونة"(١) فيمن له مائة دينار، وعليه مائة دينار دين، وبيده مائة: قال: فإنه يزكيها, وليجعل ما عليه من الدَّين فيما له [من دين](٢).
والظاهر أنه يجعل المائة فيما له، ويزكي المائة التي بيده، ونحوه في كتاب محمَّد.
والثاني: أنه يزكي قيمته جملة، [سواء](٣) كان حالًا، أو مؤجلًا، وهو ظاهر "المدونة"؛ لقوله:"فيها حكم الدَّين حكم العروض"، وقوله أيضًا:"ويُقَوِّمُ ما يرى حجبه" ولم يفصل بين المُعَجَّل والمُؤَجَّل، وعلى هذا اختصر أكثر المختصرين.
والثالث: التفرقة بين المُؤَجَّل والمُعَجَّل.
فإن كان مُعَجَّلًا: زكى عدده.
وإن كان مُؤَجَّلًا: زكى قيمته.
وهو ظاهر "المدونة"(٤)؛ لأنه قال في موضع:"يزكي دينه"، وفي موضع:"يزكي قيمته"، وهو [نص](٥) قول ابن القاسم في غير "المدونة"[مثل قوله](٦) في "الموازية" وغيرها.
ولم يختلفوا في الدين الذي عليه أنه يحسب عدده، ولا يُقَوِّمه، فانظر ما الفرق بينهما.
(١) انظر: المدونة (٢/ ٢٧٣). (٢) سقط من أ. (٣) سقط من أ. (٤) انظر: المدونة (٢/ ٢٥٤). (٥) سقط من أ. (٦) سقط من أ.