ولا اعتبار بما نض للمدير من العين في سنته، هل هو نصاب أم لا؟
وقد قال في "المدونة" (١): "ولو درهم [واحد] (٢) "، ولا يعتبر بقاؤه في يديه إلى حين التقويم.
وإذا بارت عليه عروضه، ولم يبع منها شيئًا: فلا خلاف في المذهب أنه لا تقويم عليه.
وإن بار بعضها، وأسواق بعضها قائمة، فإن كان البائر أكثر: فالأقل تبع للأكثر، ثم لا تقويم، وإن بار الأقل، هل يُقَوِّم أولًا؟ قولان:
أحدهما: أنه يقَوِّم [وهو قول ابن القاسم] (٣).
والثاني: أنه لا يُقَوِّم ما بار، وهو قول ابن نافع.
وسبب الخلاف: الأتباع هل تراعى أو لا تراعى.
وأما ديونه: فلا تخلو من أن تكون من قرض، أو من بيع.
فإن كانت عن قرض، فهل يزكيها المدير أم لا؟
فالمذهب على قولين قائمين من "المدونة" (٤):
أحدهما: أنه لا يزكيها حتى يقبضها، وهو قول ابن حبيب.
ووجهه: أنه مال خرج به عن الإجارة، وحبس عن التنمية، فلا زكاة عليه فيه.
والثاني: أنه يزكيه، وهو ظاهر قول ابن القاسم: إذا كان العرض أقل ماله.
(١) في ب: الكتاب.(٢) سقط من أ.(٣) سقط من أ.(٤) انظر: المدونة (٢/ ٢٥٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.