فمن رأى أنه يؤثر في [فسادها](١) جاء من ذلك ما قال ابن حبيب. ومن رأى أنه لا يؤثر في فساد التي هو فيها.
جاء من ذلك ما قال ابن القاسم من أنه يتمادى مع الإمام.
[وعلى القول بأنه يتمادى مع الإمام](٢) فإذا قضى الصلاة التي نسيها، فنسى [أن يعيد](٣) التي صلى مع الإمام حتى خرج وقتها، فهل يعيدها بعد ذلك أم لا؟
فالمذهب على قولين قائمين في "المدونة"(٤):
أحدهما: أنه يعيد أبدًا، وهو قول ابن حبيب، وهو ظاهر قول ابن القاسم في "المدونة" في الفَّذ إذا ذكر صلاة [ق/ ٤٥ أ] في صلاة، وهو منها على [ثلاثة](٥) حيث قال: يقطع بعد ثلاث أحب إلى، فيكون للذكر تأثير في فساد التي هو فيها.
والثاني: أنه لا يعيدها إذا خرج وقتها، وهو قول سحنون، وهو ظاهر قول مالك في "المدونة".
وسبب الخلاف: ما تقدم [أيضًا](٦).
واختلف أيضًا إذا ذكر الوتر في صلاة الصبح، هل يقطع أو يتمادى؟
فعن مالك في "المدونة" قولان.
(١) في ب: فساد التي هو فيها. (٢) سقط من أ، ب. (٣) سقط من أ، ب. (٤) انظر: المدونة (١/ ١٢٩، ١٣٠). (٥) في ب: ثلاث. (٦) زيادة من ب.