أنه ضوء صبح] (١) فيستدل به على القبلة، أو يتحقق مواضع الغروب، فيستدل به على القبلة، فيتضح له الخطأ بعد الفراغ من الصلاة.
الصورة الثانية: أن تكون الأعلام ظاهرة، واضحة الإمارات الدّالة على القبلة، بينةً، فاجتهد وصلى، ثم تبين له الخطأ بعد الصلاة.
فهاتان الصورتان الجواب فيهما واحد، [والمذهب على قولين](٢)؛ الجواز، والمنع [والإجزاء أشهر](٣).
وسبب الخلاف: المجتهد هل يعذر باجتهاده أم لا؟
فإن قلنا: إنه [يعذر باجتهاده](٤): فصلاته مجزئة.
وإن قلنا:[إنه](٥) غير معذور: فصلاته باطلة؛ فيؤمر بالإعادة في الوقت على طريق الاستحباب.
والصورة الثالثة: أن [يصلى](٦) في بيت مظلم من غير أن يخرج إلى صحن الدار، فينظر إلى الأعلام والآثار الدالة على القبلة -وهو متمكن من الخروج- فلا خلاف في هذه الصورة [على](٧) وجوب الإعادة إذا تبين الخطأ؛ إذ لو خرج لأصاب، فلما لم يفعل وغُرّ [وفرط](٨) كان وَبَالَ الغُرور عليه.
فأما إن كان من أهل التَقْلِيد الذي هو حكم البَّرية: فوظيفته أن يُقَلِّد
(١) في ب: فظنه هو الصباح. (٢) في ب: وفيهما قولان. (٣) سقط من أ. (٤) في ب: معذور بالاجتهاد. (٥) سقط من ب. (٦) في ب: يكون. (٧) في ب: في. (٨) سقط من أ.