ومن ذهب إلى أن القرآن فيه ما ليس [من](٢) لغة العرب "كالأبِّ"، و {أَنْ أَدُّوا}(٣) وأن "الأبَّ"(٤): كلمة فارسية، و"أن أدوا": كلمة بربرية: يقول: إن [له](٥) الإحرام بالعجمية؛ لأن الله تعالى سمى نفسه بكل لسان، [أعلمهم](٦) كيف يدعونه بألسنتهم، فقال تعالى:{وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُول إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ}(٧).
وقال [تعالى](٨): {وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كلَّهَا}(٩).
[وإلى أن القرآن](١٠) اشتمل على كلام سوى كلام العرب، وإلى أن قوله:{أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ الله}(١١)، لغة بربرية: ذهب الفقيه الأجل الإمام الأنبل أبو زكريا يحيى بن [ملول](١٢)[الزناتي](١٣) في تعليقه على "البرهان".
وأما السورة التي مع أم القرآن: فقد اختلف [فيها](١٤) المذهب على
(١) في ب: فقد. (٢) في أ: في. (٣) سورة الدخان الآية (١٨). (٤) في قوله تعالى: {وفَاكهَةَ وَأَبًّا} سورة عبس الآية (٣١). (٥) سقط من ب. (٦) في أ: يعلمهم. (٧) سورة إبراهيم الآية (٤). (٨) سقط من ب. (٩) سورة البقرة الآية (٣١). (١٠) في أ: وإذا. (١١) سورة الدخان الآية (١٨). (١٢) في ب: منون. (١٣) سقط من ب. (١٤) في أ: فيه.