فالجمع بين الحديثين [مع الإمكان](١) أولى من الطرح.
والجواب عن الفصل الثالث: في معنى الرفع وفائدته: [فقد](٢) اختلف العلماء في معناه اختلافًا كثيرًا (٣):
فقيل:[خلعه عن](٤) كل شيء من أمور الدنيا وطرحها وراء ظهر المصلي، ودبر أذنيه.
وقيل: هو علم للتكبير ليرى ذلك من قرب ومن بعد.
وقيل: بل ذلك من تمام القيام.
وقيل:[الاستشعار عظم](٥) ما دخل فيه [وأشبه بابه](٦)؛ إذا كل من استعظم أمرًا تلقاه [بيديه](٧) بتلك الهيئة.
وقيل: بل علامة للتذلل والاستسلام.
وهذه الوجوه على [مذهب](٨) رأى كونهما منتصبتين.
وفي انتصاب الأصابع معهما، أو حنوهما قليلًا خلاف بين من اختار إقامتهما.
وقيل: بل ذلك إشارة إلى الخضوع والرهب، وهذا [على](٩) مذهب من يرى بسطهما، وظهورهما إلى السماء [وهو الرهب، وقيل:
(١) في أ: تقديم وتأخير. (٢) في أ: و. (٣) انظر: خواتم الحكم (٢/ ٤٩٦: ٤٩٩). (٤) في ب: خلع الأيدي من. (٥) في أ: الإشعار بعلم. (٦) سقط من ب. (٧) في أ: من يديه. (٨) سقط من أ. (٩) سقط من أ.