ولو قدرت أربعًا فصلت العصر، ثم بقى من النهار [قدر ركعة](١) فلتصل الظهر فقط، إلا أن يبقى من النهار بعدها ركعة فأكثر: فَلْتُعِد العصر، وهذا قول مالك في "المجموعة"؛ [وقيل](٢): إنها تصلي [الظهر والعصر](٣) كما وجب عليها، وذكره ابن حبيب عن مالك (٤).
وهذا يتخرج على الخلاف في الاشتراك، وقد [ق/ ١٤ جـ] قدمناه.
وفي المسألة قول ثالث بالتفصيل بين أن تعلم قبل أن تُسَلِّم من العصر أنه يبقى ركعة أم لا؟
فإن عَلِمَت أعادت العصر، وإن لم تعلم لم تُعِد العصر.
وسبب الخلاف: من ذكر صلاة في صلاة هل [يُعيد](٥) التي هو فيها أم لا؟
فإذا طهرت الحائض، وقد بقى من الليل قدر خمس ركعات [فلا](٦) خلاف في أنها تصلي الصلاتين جميعًا المغرب والعشاء؛ لأن الأربع ركعات للعشاء، وبقيت منها ركعة للمغرب، وإن شئت [قلت](٧) فالثلاث ركعات للمغرب، وبقى للعشاء [ركعة](٨).
وإن بقى بعد طهرها قدر ما تصلي فيه ركعة إلى ثلاث ركعات: فإنها
(١) في أ: بقية. (٢) في أ: فقيل. (٣) سقط من أ. (٤) النوادر (١/ ٢٧١: ٢٧٣). (٥) في ب: تبطل. (٦) في أ: لا. (٧) سقط من أ. (٨) في أ: ركعتان.